قراءةٌ في كفّ الشهيد احمد فرمان بونجق – من وحي صورة

وليد عمـر :

ارفعه عاليا أيها الأمير
فهكذا يُرفعُ العلمُ
ارفعهُ عاليا
فعلى رؤوس أناملكَ
تكمنُ الناصياتُ و القممُ
ومن تحت ذراعيك بوابةٌ قد فتحتْ

يعبرها الأحرارُ
ومن بقيت بهم ذممُ
ارفعهُ عاليا
وحطمْ جدار الخوفِ فينا
فليس فينا بعد اليوم خوفٌ يَلجِمُ
على كفيك قد خُطتْ كتابةٌ
فسرتها قارئةُ الكفِّ
بأنها بشرى لقومٍ بيوم خلاص يقدمُ
تتشابك فيه الأيادي على الظلم
و تلتحمُ
و تمضي في قراءتها
أميرٌ يصعد عنان السماء
بعد أن يُبارك الثرى بخطاهْ
لا تبوح باسمه رأفةً
و ليس من أمير سواهْ
و قارئة الكفّ تعلمُ
و تسردُ ما تبقى من الخبرْ
في كفيه سنابل قمحٍ حُبلى
في كفيه تبدوالغيوم والمطرْ
في أبهى صورٍ للعطاءْ
لتروي العطاش و الشجرْ
وكأن بها زمزمُ
امتد على الإبهام وطنٌ
و على السبابةِ شمسُ وقمرْ
و على الوسطى جرح لا يندملْ
و على البنصرِ ربيعٌ مُحتضرْ
و على الخنصرِ شبحٌ ملثمُ
يراقبك بأمرِ سلطانٍ تجبرْ
يصادر ما تبقى من ربيعكَ
ويعفرُ كل الأحلام و الصورْ
وإذا مولاهُ ضَيقَ عليه الخناقَ لحظةً
صاحَ باسمكَ
الوطنُ الوطنُ في خطرْ
و قارئة الكف تجزمُ ….
وتختمُ
سيرحلونَ بصياحهمْ
سيرحلونَ بسلاحهمْ
و تبقى على الأرض خطاكْ
ولسماء الله مداكْ
أميرنا في الأرضِ
و في حضرة الله سفيرا وملاكْ
و نبقى هنا نَرفعَ راياتنا عاليا
فقد علمتنا كيف يُرفَعُ العلم

*********************

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…