مساءات أيلول

ممدوح سليم

-1-
بكل عناية …
أترقبُ تباشير مساءات أيلول
الوقت وليمة الثانية عشرة
نهاية العالم ..
يطلني عبق امرأة
متخمة بخجل النجوم والكواكب
منها بدأت .. أبجدية الحزن .

         -2-            
لا يزال قدري حصرم الماضي
ومأتم اليوم
امنحيني ولو لمرة
لمحة من تقاطيع
وجهك البدري
ولو لمرة أن أرتوي
من صفاء جدول عينيكِ
أنا شيخ أطرد التجاعيد
خارج مملكتي
ألعن الأظافر …
        والقبيلة …
           وفصيلة الفشل …
فهلاَّ يا سيدتي
أن أجعلَ من أناملكِ
كرة ً ثلجية أرشقُ بها صدري
كل صيف
وأن أجعلَ من ضفائركِ
لغة يتقنها العالم المسكون
وبلسماً يطيب السقم عني .

-3-            

أنا …
لن أبخلَ  بشفيف مهجتي
هذا ما أملكه في قبو سنيني
أصيحُ كبستان ٍضارب للصفار
مطر.. مطر..
أنا التاريخ بترني سيف حديث
أنا مسرح غلبني ستار العشق
سحابٌ شتّتتني ريح عاتية .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…