«كجي» دراسة اعدتها المحامية نالين عبدو حول المظالم والتمييز بحق المرأة الكردية في سوريا

المقدمة

لعل دائرة البحث الاجتماعية والقانونية واسعة, وقد كان اختياري وتفضيلي للمظالم و التمييز المحاق بالمرأة الكردية في سوريا كمحور لهذه الدراسة انطلاقاَ من:

-أولاً: كوني محامية راغبة من حيث موقعي في تطوير بلادي بحيث أسهم في تطوير ولو جزء بسيط من قوانينها المجحفة بحق المرأة لتنطلق المرأة الكردية نحو واقع  تشريعي واجتماعي أفضل
– ثانياً: كوني امرأة أتشارك بنات جنسي أوجاعهن وآلامهن المنبعثة من تسلط الرجل, وقمع السلطات, وتحجر القوانين ونكرانها لحق المرأة في حياة متساوية الشروط مع الرجل
 -ثالثاً: كوني امرأة كردية عانت كما غيرها من الكرديات من الاضطهاد والتمييز بسبب هويتها القومية
– إن أي امرأة بإمكانها أن تكون جزءاً فاعلا ًمن نسيج مجتمعها, ويجدر بها التطلع دوماً نحو الأفضل والسير بخطى  واثقة ونفس عازمة على التغيير , والعيش بكرامة دون انتقاص لأي قدر من الحقوق مهما كان بسيطاً   
– إن قضية المطالبة بالمساواة مع الرجل لا تعني بأي حال من الأحوال تعصب النساء للنساء ومعاداة الرجل بأقصى المستطاع , وهضم حقوقه  كما قد يفهم البعض , وإنما مكافحة التمييز السلبي والاستعاضة عن ذلك بالتمييز الإيجابي, وحفظ ذات المرأة المصانة أصلا ً في الشرائع السماوية , دون التحجج بعادات وتقاليد وأعراف مجتمعية بالية عفى عليها الزمن ,ومضى ودون التذرع بتفاسير وشروحات ضيقة ومغلوطة لآيات قرآنية كريمة فالإسلام دين يسر وليس عسر , وتحقيق المساواة بين الجنسين هي قمة العدالة الاجتماعية التي طالما نادت بتحقيقها الشرائع السماوية , والمذاهب الفكرية والأيديولوجية   
كنت صغيرة و كان يريعني ركود وهبوط الحالة المعنوية الارتقائية لأغلب النساء ممن حولي , دون  تطويع  لمهاراتهن , وبغياب أي مؤسسات تعمل على  إطلاق القابليات الإبداعية والاحترافية لهن, كان يستفزني أكثر الخوف المتأصل في نفوس بعضهن ممن تخال أن مجرد الحديث معهن عن قضايا المرأة فيه اقتحام صارخ لعالمهن الأسري الذي يجب أن يبقى بنظرهم عصياً على أي أحد يحاول اقتحام أقبيته ودهاليزه .
– أريد التنويه إلى أن دراستي هذه ليست سبرية بالمعنى الكامل للكلمة أردتها بانورامية موجهة في جانب منها  للعالم الآخر المحيط بنا ككرد ,ومن جانب آخر موجهة للمرأة الكردية كإشعار بمدى دائنيتها ومديونيتها لوطنها الكردي
– تناولت في دراستي بشكل رئيسي المرأة في  المدن والأرياف الكردية من  سورياالواقعة في الشمال الشرقي منها  وهي : قامشلو  و ديرك وسري كانييه وعامودا وكوباني وعفرين وو…بالإضافة إلى الكرديات المقيمات  في باقي المدن السورية ,وكذا الكرديات السوريات المغتربات في جميع بلدان العالم     
– في ختام استهلالي هذا أود الإشارة إلى ما قد يبدو توجه عنايتي أكثر نحو  السنوات من 1990الى 2012 لم أبغي من ذلك وضع  إطار زمني للدراسة بقدر ما أردت تسليط الضوء على كم التحول الذي حصل في حالة المرأة الكردية خلال الفترة الفاصلة بين العامين المذكورين, والتقديرات بالنسبة المئوية جميعها جزافية أقرب للواقع 
  المحامية نالين عبدو

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…