شتاتُ وطنٍ

برهان حسو

وطنٌ
أطفالٌ هاربين !
تاركين حقيبة ألوان أحلامهم
تحت جثة والدهم !
أمانةً..!!
ممتطين غيمةً ثكلى
يلتهمون إسوةً بأصابع نسيانهم
فتات شعاراتٍ عمياء .
***
 
وطنٌ
عربةٌ
يجرها حصانٌ
كفيفُ السّاقين !
بليدُ الألوان !.

 ***

وطنٌ
علبةُ سردينٍ !!
ركلها طفلٌ شهيدٌ
في نزعة الموت !!
لحستها قططٌ 
على رصيف الكبد !.

***

وطنٌ
منجلٌ !!
يحصِدُ نبضي !
تارِكاً قلبي..
في مهبِّ الشّوك..!

***

وطنٌ
ضريرٌ !!
يُبصِرُ
في
وجعي !!.

***

وطنٌ
نقيقُ سديمٍ !!
زائِلٍ !
يهدُّ أركاني 
يهدّدُ أفقَ الغيثِ..
ليهطلَ بعيداً !!
فوق أحجار أحلامي ..!

***

وطنٌ
من غيث !
يصفّقُ
لشوك
الحلم..!

***

وطنٌ
بحجم الريح !
يقتاتُ الغدَ…
غفوةُ أكبادٍ ضنينةٍ !
وينامُ 
في شقاءِ حلمنا !!.

***

وطنٌ
قتلٌ عادلٌ !!
وأنا البئرُ …
في حضرةِ يوسف
نشيشُ لحمي…
يسدُّ مسامعَ إخوتي !!

***

وطنٌ
رحيقُ ألمٍ !!
يداويني..
برحيلي ؟!
ويُهدي الكبِدَ
سكين عزاء..!

***

وطنٌ
عشقٌ ثملٌ
يستبيحُ عذريةَ دمي..
وينحر  حلمي
بخنجرٍ من ذهبْ
 

15-7-2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…