جريدة (العرب اليوم ) الاردنية تجري حواراً مع الكاتب حواس محمود*

 


اجراه الصحافي : عادل محمود 

1 – حدثنا عن تجربتك الابداعية في عالم الكتابة :

قبل الجواب على هذا السؤال أشكركم على اتاحة الفرصة لنا عبر هذا المنبرالجميل للاطلالة على القراء في كل مكان شغفت بالمطالعة منذ نعومة أظفاري فقرأت لكبار الكتاب العرب وبعض الكتب المترجمة من روايات وقصص وكتب ثقافية ودوواوين شعر ، ومن ثم في الجامعة كثفت متابعاتي الثقافية وبدأت بمحاولة الكتابة في مجال الشعر ولكنني لم أوفق في الشعر ووفقت في المقالة ، فكان نشر مقالتي الأولى في صحيفة تشرين في بداية الثمانينات من القرن المنصرم بداية الجمرة المتقدة التي استمر اتقادها حتى الآن أشغف كثيرا بالمقالة وبخاصة الصحفية القصيرة وهي عندي كالقصيدة أتمتع بكتابتها كثيرا وهناك من يقول لي ان في مقالاتك لمسات شعرية قد يكون ذلك بسبب بداياتي الشعرية ، كما أكتب البحث والدراسة شبه الأكاديمية الى درجة أنَ مجلات فكرية محكمة وغير محكمة تنشر لي دراساتي على سبيل المثال :
الطريق اللبنانية الفكر العربي اللبنانية النهج الآداب البيروتية المجلة الثقافية الأردنية وغيرها ، لي ثلاثة كتب اثنان منها عبارة عن مجموعة مقالات قصيرة والثالث بحوث ودراسات حول علاقة التكنولوجيا بالعولمة الثقافية إضافة إلى كتابات في الصحافة المطبوعة أكتب في الصحافة الألكترونية أي مواقع ومنتديات الانترنت ومنها  منتداكم الجميل سحر الشرق.

2 – نلاحظ هموم الثقافة العربية طاغية على لغتك في المقالات ؟

ذلك يعود إلى انخراطي في العملية الثقافية والصحفية ، العملية الثقافية في التأليف الثقافي ، والعملية الصحافية في ارسال المقالات ونشرها في الصحف والمجلات التي تصدر في طول وعرض العالم العربي ، وهذا يؤدي الى تراكم خبرة ممزوجة بمعاناة التعامل مع الصحافة والثقافة وهمومها في ذهني مما يؤثر في النهاية في العمل الثقافي ذاته فتغدو بعض كتاباتي  صدى لهموم المشهد الثقافي الراهن حتى أنني الفت كتابي الأول بعنوان: أفكار حول المشهد الثقافي الراهن ، سلطت الضوء فيه على هموم وشجون الثقافة العربية الراهنة

3 – برايك لماذا المثقف السوري غائب عن الساحة العربية ؟

هذا يعود بنظري إلى سببين رئيسيين الأول : ضيق الهامش الديموقراطي بحيث أن فسحة التعبير المتاحة اليوم لا تكفي للكاتب العميق والشامل الذي يحاول التأسيس لنهضة فكرية معاصرة ذات أبعاد شمولية والسبب الآخر هو الحاجة إلى دعم المؤسسات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك الدعم من أصحاب المال المتنورين وكلا العاملين مرتبطان ببعضهما بشكل جدلي فالحرية الاقتصادية تفسح المجال للتطور الاقتصادي والحرية السياسية والثقافية تفسح المجال لتألق السياسة والثقافة بالدعم الاقتصادي المتاح
4 – حدثنا عن اغرب موقف ثقافي حصل معك ؟

أثناء حضوري ندوة وزارة التعليم العالي بدمشق بعنوان ” النهضة العربية للقرن الحادي والعشرين ” أشرفت الندوة على الانتهاء وبدأ الباحثون العرب ( من معظم الدول العربية ) بطرح التوصيات لصياغتها ، تم طرح –من جملة ما طرح- بند الاهتمام بقضايا حقوق الانسان في العالم العربي ، كانت صدمتي كبيرة عندما فوجئت بغضب العديد من الباحثين من هذا الطرح وأخيرا تم رفض الطرح ولم يدرج في التوصيات النهائية  بحجة أن هذا الطرح مقولة اسرائيلية ، ان هذا التصرف من نخبة مثقفة تصرف غريب فهل مبدأ حقوق الانسان محتكر لجهة دون أخرى ، ثم ما علاقة حقوق الانسان في الجزائر مثلا بطروحات اسرائيل .

5 – برايك الاعلام العربي يؤدي دوره الوطني في نقل معاناة البلدان المحتلة ؟

الاعلام العربي مقصر في نقل معاناة البلدان المحتلة وغير المحتلة وهو لا يركز على الأمور المحلية من قبيل البطالة –التعليم – الفساد- البيئة – ولكنه يركز فقط على الأمور الفضفاضة ذات الطابع العسكري مثلا تقول : قتل خمسة عراقيين بسيارة مفخخة ، الا أنه لا يركز بل قلما يقوم بتغطية الحياة المعيشية للعراقيين بعد الاحتلال وتغير سكولوجياتهم بعد الاحتلال ، ولم نر حتى الآن برنامجا شاملا عن الفروقات الحقيقية بين حياة العراقيين في عهد صدام وحياتهم الآن في عهد الاحتلال ، وكذلك الأمر بالنسبة للفلسطينيين لا يقوم الاعلام العربي – المرئي منه بخاصة – بتغطية حياة الفلسطيني الاجتماعية والعائلية والمدرسية ولهذا فالاعلام العربي اعلام تمظهري استعراضي يبتعد عن التفاصيل ويهتم بالعناوين الرئيسية ذات البعد العسكري والسياسي المثير.
6 – اين المرأة في اعمالك تهجع ؟
الكتابة عندي تعويض عن حالة شغف بجميل سواء كان هذا الجميل حالة طبيعية زهرة بحر حديقة جبل بناء شامخ أم حالة انسانية كامرأة جميلة استطاعت دخول شغاف قلبي ولم استطع مقاومة حالة الهيام الهائجة ولكن لم أوفق في أن يكون عشقي متبادلا وهذا سبب لي حريق ابداعيا لم تنطفئ جذوته حتى اللحظة ، وأنا أفسر ذلك بالاشتياق الى امرأة بشكل مستمر يؤدي الى استمرار اللهيب الابداعي دون توقف ، وكوني اكتب مقالات فكرية وثقافية ولم أكتب أعمالا أدبية بحتة كالرواية والشعر والقصة فهي تغيب – المرأة- ولكنها حاضرة وبقوة في سر وكنه االكتابة الثقافية المطعمة بلغة أدبية التي أعتقد أنها لن تتوقف طالما بقيت   على هذه الحالة من الاعجاب بالمرأة الى درجةالتقد يس ككيان يضفي الجمال والروعة  على العمل الكتابي ويعطي دفقا للديمومة الابداعية
7 _ ما هو جديدك المرتقب على صعيد الابداع ؟
أفكر كثيرا في هموم ذات طابع فكري سياسي من مثل ثقافة التسامح والحوار والرأي والرأي الآخر ، وكذلك الكتابة في القمع وآليته الممارسة بحق الانسان في منطقتنا ،وسبب التأخر الحضاري ، كل هذه الأفكار تدور في ذهني وقد تتولد عنها مقالات ودراسات فكرية قادمة تسلط الضوء على أسباب الخلل الفكري وعدم القدرة على فرز الأمور وتداخلها مع بعضها البعض إلى درجة التعقيد مثلا هل يفسر وجود الاحتلال بوجود حالة التطرف أو الاستبداد ، انني أرى أن الفكر العربي لم يخرج بعد من اطار الثنائيات القاتلة للاستقلالية الفكرية الموضوعية القائمة على التحليل المنطقي والعمق المعرفي الذي يفضي الى نتائج ايجابية كبرى
………………………….

* منشور بجريدة العرب اليوم الاردنية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…