ساسةُ الكرد.. وحبي..!

 دهام حسن 

-1-
أحبكِ رغم أنفي..
فحبكِ أحدث انقلاباً في حياتي..
واستلم السلطة عنوةً
كما هو شأنُ ساسة الكردِ
فغدوا سلاطين في أحزابهم
دون اقتدارٍ
وبلا انتخابٍ
ولا عرفِ
إذا ما دبّ بينهم خلافٌ
صاح أميرهم
لرعايا الخنوع
تعالوا
إلي تعالوا
أنا الصحيح دوما في صراعي..
أنا المحقُ أبداً في شؤوني..
وليأخذ واحدكم مكانه عجلاً في صفي..
أنا النظيف دوماً وأبداً
أنا الزعيم في الدوران واللفِّ
-2-
أنا نعمةُ المولى
راسخٌ كالوتد الغروزِ
جاءني الحظُ
منذ غيبةِ عزو العجوزِ
فانقلبت ثائراً يوم ثوراتِ البوعزيزي
-3-
أنا طاهرُ اليد ياعزيزي
مزعزع الصحة والنفوذِ
أكثر ساسةِ الكرد تلاميذي
هاتها احسو على شرفهم خمري اللذيذِ
-4-
أنا نصرُ التين والزيتونِ
برزانيُ الهوى في كلٍ حينِ
أتكتك مع اليسارِ واليمينِ
(متى أضع العمامة تعرفوني)
-5-
أنا فيصل بطبعي ضد الوفاقِ
كما طردتُ أطردُ الحزب من الرفاقِ
وفي المصلى .. أنادي الملا
ودمع العين في المآقي
أعني يا ملا على التمرد والشقاقِ
-6-
أنا الملا
من أجلكم أصلي فأطيعوني
وها أنا أسرف عليكم بسخاءِ
كالأب الحنونِ
لكن عيني تدمعُ
لما أراكم كاليتامى تشحذوني
-7-
أنا كدو بينَ بين
أي مجدِ يبتنى زواً ومينْ
سوف ينهارُ قريباَ في غمضة عينْ
ليعود صاحبي بخفي حنينْ
-8-
أنا
وجمالٌ
وشيخٌ
وباقي
هؤلاء كلهمأعضاء حزبي ورفاقي
لهذا تراني أنامُ
ملء جفوني والمآقي
-9-
أنا حميدٌ في اليمينِ أنفٌ في كلِ حينِ
ساءهم من تركوني
صدقت فيهم ظنوني
أين هم مني ودوني
-10-
إن الحديث عن آلي ذو شجون
ما قيل فيه من سنين
من ضلالِ ويقين
من أنه..
استغفر الله من شر الظنون
-11-
أنا موّسي في اليسارِ
قسماً برأسِ أخي المستشارِ
لن أحنث بعهدي
للعاملِ
والفلاحِ
والدولارِ
فالسياسة غدت في ديارنا
كلعبةِ القمارِ
-12-
أما اليكيتي فكم أشاد بهم يوماً يراعي
واليوم تراهم كقطيعٍ هائمِ في المراعي
ويْحَكُمْ
خاب أمل الناسِ فيكم
ومنا لم تثمر المساعي
فرحتم تطرقون الأبواب
دون داعِ
-13-
هؤلاءِ هم ساسة قومي
يا برجوازيتي الصغيرة
فأعينيني وابكي معي
وعَليَّ
وتخيلي كيف تدارُ شؤوني
كلما شاغلتني أمورُ السياسة عنك
عن الهوى
آثرت بقائي تحت سلطتك
واستحليتُ الاسرَ لديكِ
ولا بأس منكِ
من آداب الغزلِ
ببعض الفنونِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…