روابط و اتحادات الكتاب الكرد – سوريا

سالار صالح

إن كانت القوى السياسية الكردية في غرب كردستان قد توصلت في دهوك الى اتفاق يلم شملها فهذا لا يعني شيئاً لا من قريب و لا من بعيد الكتاب و الأدباء الكرد و كل من يدور في فلكهم , فهم حديثوا العهد ببناء منظماتهم الاتحادية و لا زال امامهم تاريخ طويل ( يوبيل فضي و يوبيل ذهبي ) من الانشقاقات و المناكفات حتى يصلوا ربما الى دهوك ثقافية و ينعموا بإقامات فنادق الخمس نجوم و وجبات الطعام الفاخرة و المكافآت المجزية كي يشكلوا اتحاداً واحداً موحداً , اتحادان للكتاب و رابطة كل منهم يدعي الشرعية لنفسه و بأن الآخر هو اللاشرعي المتطفل و المندس في جسد الحركة الثقافية , فإن كانت هذه الشريحة التي لا يجمعها سوى ممارسة الكتابة بأجناسها عاجزة عن لم شملها في اطار عام, إذاً لم نلوم الأحزاب السياسية و التي هي على خلافات ايديولوجية شاسعة فيما بينها و صراع مستمر على السلطة و المكاسب ,
 هل فكر يوماً ما , أحد ما من هؤلاء الذين يقودون هذه المجموعات عفواً (الاتحادات) بتفضيل المصلحة العامة على مصلحة الكتلة (الثلة) الصغيرة التي أحاط نفسه بها , هل فكر بأن هنالك مسؤولية تاريخية و قومية ملقاة على عاتقه لانجاز ثقافي بهذا الحجم , أم أنه جعل من المكاسب الشخصية هدفاً و منهجاً و راح يسخر المؤسسة كلها في خدمة أهدافه الضيقة , إنها قمة المهازل أن يبادر كاتب كان لا ينفك ينتقد تشرذم الحركة السياسية و انشقاقاتها اللامتناهية و يسخر عشرات المقالات اللاهبة ضد أحزاب الحركة و قادتها الى أن يقود انشقاقاً بنفسه و ينأى بذاته عن نقد ذاته مدعياً بالنبرة الفوقية التسلطية ذاتها التي يستخدمها عادة طرفي الانشقاق (من حضر المؤتمر و من قاطعه) بأن الشرعية تقف الى جانبي و الآخر هو الخارج على القانون و الدستور و الشرعية ( طبعاً قانونه و دستوره هو , المفصل على مقاسه و مقاس الثلة) , أية ثقافة هذه و أي مثقفين , كان همي و هم الكثير من زملائي الكتاب في الحسكة و كان مشروعنا هو بناء اطار شامل للكتاب الكرد في صيغة اتحاد عام , نجده اليوم و للأسف يتحول الى مجموعات تسمى بأسماء قادتها , (( أوقفني أحد المارة في الطريق و قال لي : سمعنا بأن اتحادكم قد انشق , فمن جماعة من أنت , جماعة فلان و لا فلان و لا فلان ……. )).
كنا قد بنينا و بجهود جميع الزملاء اساساً لاتحاد كتاب الكرد لاقى استحساناً لدى شعبنا الكردي و مثقفيه و حركته السياسية و حظي بالدعم , أجده اليوم قد تحول الى كعكة يتنازعها المنشقون على بعضهم , و أخيراً و ليس آخراً إلى لقاء بعيد قد يجمعنا في دهوك ثانية للم شمل الكتاب هذه المرة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…