مطلوب كتّاب بلاغات وبيانات للمجلس الكردي!!

عمر كوجري

حينما قرر التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا تسعينيات القرن الماضي إصدار نشرة باسم ” التحالف” كانت الأردأ بين النشرات الحزبية الكردية، والسبب أن كل حزب في التحالف كان يرسل لهيئة التحرير المقالة الأسوأ من” بريد” نشرته الحزبية الرديئة غالباً، أتذكر هذا، وكنت آنذاك قريباً من إعلام أحد الأحزاب، فكان مصير المقالة المرفوضة الإرسال فوراً لنشرة” التحالف”
سقطت نشرة” التحالف” وسقط التحالف فيما بعد.
مناسبة تذكر هذا الكلام، جاءت في سياق قراءة آخر بلاغ صادر عن المجلس الوطني الكردي في سوريا، فمن المفترض أن يخرج البلاغ منمّقاً أنيقاً بليغاً موجزاً خالياً من الخطأ الإملائي والنحوي والتنضيد، هذا ناهيك عن الخطأ السياسي ” غالباً” في تحديد الكلمة الدقيقة والمعبرة عن فكرة ما.
يفترض بأحزاب المجلس أن تمتلك” جيشاً” عرمرماً من الإعلاميين والكتاب” الجيدين” أما أن يخرج البلاغ بهذه الأخطاء ” الغفيرة” فهذا ما يذكرني بنشرة التحالف ” إياها” واللامسؤولية في صياغة البلاغ، والتسرع في نشره، وعدم مراجعته لغوياً من مدقق لغوي حصيف.
أخطاء التنضيد غزيرة كوضع الفاصلة الأجنبية”,” هكذا!! والضغط على المسطرة بعد الواو والكلمة التي تليها. وهي كثيرة، مثل: “و تم تثبيت جدول أعماله” ألخ ..
في بداية البلاغ، ثمة خطأ فادح، إذا لا يجوز أن يبدأ الخبر بالتوقيت الزمني، لأن هناك ما هو أهم منه” في يومي 5 – 6 / 12 / 2014 عقد المجلس الوطني الكردي في سوريا”
وفي الفقرة الأولى، جاء” افتتح الاجتماع” ومن المعلوم إن الاجتماع لا يفتتح، فما يفتتح قد يكون معرضاً فنياً، مهرجاناً أدبياً، أو صالة سينما، أو حتى مطعماً لبيع الفلافل والعيران!! الاجتماع يبدأ..
لا يجوز أن نقول: تم التثبيت، والأصح: ثُبّت، وسأرد بعض الأخطاء الإملائية والنحوية كنماذج:
الجاريه: الجارية، حي المقاومة: حيا المقاومة” من حيا المقاومة”؟؟
على كافة الصعد: على الصعد كافة، “و قرر تشكيل لجنة لمتابعة أوضاعه”: أوضاع من؟؟ و بعدها تم اختيار ممثلي المجلس الوطني الكردي الاثنا عشر: وبعد ذلك اختير ممثلو …. الاثني العشر.
وحي الشهداء: وحيّا الشهداء.
الخاتمة تشبه إلى حد كبير مواضيع الإنشاء في المرحلة الإعدادية: وأخيراً حيا … وحتى في الخاتمة هناك تكرار شبه حرفي لفقرة أخرى سابقة.
هناك أفكار كثيرة كان يمكن اختصارها والاستغناء عنها دون أن يمس جوهر النص بسوء أو ” أذية” وكان يمكن “تشذيب” البلاغ وحذف ما لا يقل عن مئة وخمسين كلمة بدلاً من الكلمات الأربعمئة وأكثر بلا طائل أو فائدة.
هذا غيض من فيض، ألا يعلم من صاغ البيان بهذه ” اللغة” المترهلة أن البلاغ “سيذهب” إلى وكالات أنباء ومواقع الكترونية وفضائيات، ومن الضروري توخي الدقة والحذر والتأني في الكتابة قبل النشر؟؟
الزمن بين ” التحالف” في التسعينيات و” المجلس” في الالفية الثالثة تغير، لمَ بث أشواق الإقامة في الماضي؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…