نقطة نظام (ضرورية).. لأبناء الأمَّة السورية.!؟

خليل مصطفى

نعم نقطة نظام لكم المُعاصرون مِنْ أبناء الأمَّة السّورية عامَّة، والشّعب الكوردي خاصَّة. ألستم أحفاد رِجَالات عهد الاستقلال الأوَّل، عهد كواكب سُوريا الذين وُصِفوا بنقاء مشاعِرهم الإنسانية والوطنية والقومية. رجالٌ أخلاقهم النَّبيلة جمعتهم، وأفكارهم الجميلة وحَّدتهم، وبالتالي رضوا بتسمية الجمهورية السورية، وعلى علمها وافق نسيجها الشعبي، فكان نضالهم لـ خدمة: بلدهم سوريا وأبناءها السوريين.! بالله عليكم: هل كان أجدادكم يسكتون على الحقّْ، ولا يُنْصِفون المظلومين، ولا يُضمِّدون مآسي المكلومين.!؟ هل كانوا عاجزين مُتهوِّرين (لا حول لهم ولا قوَّة).!؟ هل كانوا يتركون حِبال الأمور على غاربها، طمعاً بمال، أو جاه، أو تعلُّقاً بِزُخْرُفِ الحياة الزَّائلة.!؟ هؤلاء هُمْ أجدادكم، وأنتم في عزِّ مآسيكم الحالية، حيثُ معمعة القتل والدَّمار، قد عمَّتْ أرجاء بلدكم (سوريا)، تتذكرونهم..
وبكُلِّ صفات الخير تصِفونهم، كعناوين جميلة لسلوكيات كُلِّ إنسان نَّبيل.! وثمَّة سؤال: ألا تتخيَّلون أحفادكم (مُستقبلاً) وبماذا سيتحدثون عنكم.!؟ والغريب (العجيب): أنَّ بعض قِصار النَّظر (مِنْ مُعاصريكم)، حين يتدارسون حالات تخلفكم.. ومآسيكم (وقد آلتْ إليه حالة سوريا وأبناءها).!؟ يتوصلون إلى نتيجة مآلها: أنَّ أسباب ذلك راجع إلى جوهر الدين الإسلامي وتعاليمه. ويؤكدون بأنَّ سُبل خلاص السوريين مِنها، ووصولهم إلى التحرر والتطوّر والرُّقي، لا بد مِنَ مُرورهم بِمظاهر المدنية الغربية، أي الرِّضا بانتشار الموبقات (الخمر، اللهو، الخلاعة، الإباحة، الرِّشا، الضلالة، الخ)، وبالتالي نهج قيمٍ أخلاقية جديدة، أي الاقتداء بكتاب الأمير (ميكيافيلي)، وتطبيق نصيحته: (الغاية تُبرر الوسيلة).!؟ لعمري فقد تناسى المُعاصرون قول أحمد شوقي: إنما الأخلاق ما بقيتْ فإنْ، هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا.!؟ هذا هو واقع حال مجتمعاتكم، وصدق سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين قال: (أخْوَف ما أخافُ عليكم رجُلان، عالِمٌ مُتزندق، وجاهِلٌ مُتمسْكُ).!؟ وبآخر (نقطة النظام): ألم يحن وقت رجوعكم (أبناء الأمَّة السورية)، كي تتأسّوا بأجدادكم، وبالتالي تصنعوا لأنفُسكم بصمة جميلة، مِنْ خلال مُشاركتكم (مُجتمعين) لبناء بلدكم، وإسعاد شعوبكم، كي يتحدث أحفادكم (مُستقبلاً) بالخير عنكم.!
من سلسلة” خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…