تضامنوا بالكلمة الطيبة، لحل مسألة الفتاة همرين.!

خليل مصطفى

قرأتُ: أكثر من بوست (على ألنت) بخصوص فتاة عامودا الكوردية (ابنة عائلة عيدي)، وكم آلم ضميري (الإنساني والقومي والوطني) ما دَوَّنَهُ بعضُ كُتَّابنا، وللحق فقد سَمَّرتني عباراتُ بوست السيد عبد اللطيف الحُسيني (ابن عامودا): (يا حسرة على العباد: أليس في المجلس الكورديِّ الخبيث رجُلٌ عاقل ليتوسط بين الـ “ب، ي، د” وذوي الطفلة المختطفة همرين عيدي، قبل تفاقم التَّصعيد، ودرءً لأية مُشْكلة قد تحصل.؟ .. فيا للأمِّية والغطرسة التي تحكم الأكراد.!).!؟ لا أُخْفي عليكم (والله يعلم) أنَّ كلماتهُ أحزنت قلبي، وهزَّت مشاعري، وكبست دواخل عيوني، لتنهمر الدُّموع منها بغزارة.!؟ فإني أخاطب إلهي ربُّ البشرية والعالمين (وربُّ الكورد): هل سيظل الكوردُ بهذا المستوى الفكري، والشُعُوب تعيشُ في الألفية الثالثة، حيثُ العالمُ كُلهُ في وادٍ والأكرادُ في وادٍ آخر.!؟
لا ألوم الشَّريحة الشعبية (العادية) من المجتمعات الكوردية (الدراويش)، ولكن أغاظتني: نُخَبُها المُثقفة، والسِّياسية، والقيادية.!؟ هل قدر (مصير) شعبهم بات مُطوَّباً وإلى الأبد بأيدي هؤلاء.!؟ أقول لأخي (الحُسيني حَمَاهُ الله): لو كان لكورد سوريا قادة عُقلاء (حُكماء) لانتهت مسألة الفتاة بأرضها.!؟ فإن كان الكورد يفتقدون لِمَنْ يُدافع عن الأرض والعرض فعليهم السلام.!؟ أو فإنَّ الأولى (هنا) بقادتهم (مخاتير أحزابهم وأتباعهم)، الذِّهاب قبل غيرهم إلى ميادين الدِّفاع لـ مُقاتلة غُزاة مناطقهم، لا أن يَتَمَخْتَروا في بروجهم العاجية، وأبناء شعوبهم يستشهدون وبالمُحصلة هُم (وحدهم) مَنْ يقطفون ثمار تضحياتهم.!؟ أنك سيدي (الحُسيني) تُخاطِبُ أشخاص (عاديين) يقودون شعبهم مِنَ المكاتب والفنادق، وليس مِنْ حُفرِ الخنادق.!؟ سيدي (الحُسيني): إنَّ قوَّات وحدات حماية الشعب (قادة وكوادِرْ) هُم أكبادنا تمشي على الأرض.! وأذكِّرُهُ (وجميع اللورد): كُلُّ مَنْ كان يذهبُ لـ قتال الأعداء دفاعاً عن الأرض والعرض (سابقاً)، لم يكن يذهب إلا بموافقة والديه (هكذا حقُّ رضا الله والوالدين)، فكان النَّصرُ (مِنَ اللهِ) يُحالفهم.! وحتى النُّظم العلمانية كانت (وما زالت) لها النَّهج ذاته (لكن وفق دستورهم الوضعي المُناسب لهم)، فما بال أكرادكم (حالة استثنائية) لا هم كما كان سابقاً، ولا هم يُسايرون العصر.!؟ أجدكَ سيدي الحُسيني (وللأسف) تُخاطبُ تماثيل المجلس الوطني الكوردي، ولا تُخاطب رِجالاً مؤهلون لحمِل مسئولية إدارة شئون ومصالح شعبهم.!؟ وأتوجَّهُ لـ بعضِ كُتابِ النت: لا تصبّوا الزيت على النَّار، ما لكم وإشعال الفتنة (والفتنة أشدُّ مِنَ القتل).!؟ كونوا عُقلاء حقيقيين لشعوبكمْ، كونوا رُسل المحبة والسلام، كونوا مفاتيح للخير، ومغاليق للشر.! أيتُها النُّخب المُثقفة تضامنوا وشاركوا، بالكلمة الطيبة لِحلِّ مُشكلة الفتاة همرين (وهي مسألة بسيطة)، والغاية: تحقيق المحبَّة والسلام بين الأخوة الكورد.!!
من سلسلة”خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…