كواكب حي زورا آفا

ابراهيم اليوسف

1-راج آل تمر يعقوب:
تلك الصورة التي تحتفظ بها
في ذاكرتك
تغيرت
قليلاً
:الأطفال يكبرون
يكبرون بسرعة
ووجه  أمهم شاحب
كما باب جدارالحائط
تسيل عليه
ابتسامتك
دون
توقف..!
جوان خالد:
باتت نظريتك مقنعة
إلى حدٍّ ما
فلا داع
للأرقام
عالقة في الذاكرة
أو متروكة  كأثر حزين
على جدار الزنزانة
طوال انصرافك
إلى رنين كلمتك
لا يزال يدوي
قبالة بيتك
في الجهة الأخرى…  هناك…!
 
” عبدالكريم محمود-      أبو يلماز”:
لا تضيع الوقت
بالتماس العذر لأحد
لابدّ لنا من الاعتراف..!
ثمة سهو ذريع
تمَّ
لا فائدة
في تقصي أسبابه..!
” مصلح محمد”أبو أديب””:
ها أنا متأخراً
ألتقط  ألماس اسمك
من شجرة الإلكترون
لأستنهض
أصداء رذاذ صوتينا
في حي”زورآفا”
في حديث لم ينته..!
 
 
 
 
“حي زوراآفا نفسه….”:
 
لابد من هذه الصورة المصغَّرة
لابد من هذا الهندسة الوعرة
لا تحفل بفوهة الدبابة
سددها الطبوغرافي منذ سنوات بعيدة
في هذا الاتجاه المقابل
تصعد من بيوته
هذه الرَّطانة المختلفة..!
 
زردشت وانلي:
 
إنه صيف 2011
تغرس العلم  فوق سارية  في الجولان
-في ذكرى يوم النكسة-
عابراً الأسلاك الشائكة برجولة
يصيبك الجندي الإسرائيلي
برصاصة مطاطية في رجلك
بعد  حوالي خمسة أسابيع
-فحسب-
تخرج في حي ركن الدين الدمشقي
قرب بيتك
في تظاهرة هادئة
تنادي:ما أجمل الحرية…!
تصيبك رصاصة رجل الأمن
في صدرك..!
إنه صيف 2011
نفسه…!
15 تموز2011
 
حي الكرد أيضاً:
لا بأس
حين تستعيد اسمك الأول
 صوب الذرورة الزرقاء
تلتصق بحفاوة الجبل
ورائحة الدم
ووقع  النعال المتواصل….!
 
عزيزحسن:
 
لكم أغمضُ عيني عن حفيف صوتك
-حسب وصيةِ صديق مشترك-
لكم  أغمضُ عيني عن قصيدتك
لتطلعَ في باصات جمعية عامودا
-ليس باتجاه   مزار والديك في”بتني”
على أيِّ حال
كأنك  لا تزالُ
على مقعد المدرسة أمامي
تجرُّ قطارات ارتباكك:
 
-صباح الخير..!
-صباح الخير..!
ثم أدعوك إلى ابتسامة وارفة
نهزُّ بعدها  شجرة الوقت..!
 
“اعتذار”:
 
أعرف…
أني أحتاج إلى معجم جدّ  كبير
لما لانهاية لها من كواكب
ازدحمت بكل أضوائها  و رذاذها
هذا المساء
 في غرفتي الصغيرة
تسألني عن مقاعدها المناسبة..!؟
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…