النوروز … لا ينحني ….!

القس جوزيف ايليا 
التفجير الدموي الجبان الذي وقع في الحسكة بسوريا في العشرين من هذا الشهر وأودى بالعشرات بين شهيد وجريح …
إلى المجد والخلود ..يا صنّاع الضوء …!
وإلى الخزي والزوال.. يا حرّاس الظلمة ….!
_________
أمّاهُ …
لا تنتظري هديّتي هذا الصباحْ ..!
فإنّني ممتلئٌ بالحزنِ ..
وابتسامتي لم تستفقْ معي
وصدري لاهثُ الأنفاس حاصرتْه لعنةُ الرماحْ …!
ورقصة الحياة في دمي تخلخلتْ على يد الرياحْ..!
أمّاهُ..
عذراً لك أن تلتفتي وتنظري ..
هناك يمتطي الغريب خيلنا
ويسرق اللصوص كرْمنا ..وخبزنا ..وزيتنا …
وما تبقّى من زغاريد المِلاحْ ..!
والنّوروزُ يأتي شاحبَ الوجه حزيناً ..
عارياً من لونه ..بلا وشاحْ ..!
لكنّه لا ينحني ..
أمّاهُ ..
لا تنتظري بطاقة العيدِ ..
أعدّي قهوتي ثقيلةً ..ومُرّةً ..
نشربها بنكهة الجراحْ …!
وبعدها معاً
نقوم لاحتضان يومٍ فيه ينمو لغدي ألفُ جناحْ ..!
أمّاهُ …
لا تنتظري هديّتي هذا الصباحْ . .!!
_______________
القس جوزيف ايليا
21/3/2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…