قصص قصيرة جدا

يوسف فضل

 

انحراف

لبس نظارته الطبية الجديدة. أَحَسَّ بِدَوْخَة . تبدَّى  له كل ما يراه  زالا عن استوائه. أعاد الطبيب فحص العدسات وبصره . قال:” كل شيء صحيح وسليم . ما تراه انعكاس لصدق الواقع  المفجع. ستعتاد عليه “.

 

القتال بالموت

رفيق دربه الكتاب لواقع ملفق . أحاطت به أسراب الخفافيش،أُغرق في وحشية سلطة طائشة. مفاصل الحياة؛ متاهة الدولة قبل الحرية، فتشبعت خلاياه بألم عات ممض. جاهد كثيرا في التوالد الحكائي إلى أن خلص بالبندقية رفيقته .
الطوفان
تقرب ملالي الشاة إلى الله زلفى بالشرك فاحلوا قومهم دار البوار؛مواثيقهم الاجتماعية كاذبة وتافهة .المجانين طائفيا استقطبوهم. النزاهة المفتعلة أحاطت بملياراتهم. لسانهم التهويل الإعلامي. أياديهم المجرمة طاشت بالقتل الداخلي والخارجي .طاردهم القلق من المواجهه الشعبية الحتمية . سفينة نوح لم تحمل منهم أحدا.


شرك الظرف الخاص

بانكسار حمل الدفعة الأولى  منها في شوال ونثرها على الرصيف. نظر إلى الأحذية المارة بجانبها أكثر قيمة منها .كل كتاب له مناحِ إشكالية في لعبة النص . احباطاتة المادية المتتالية ليست اعتباطا أن أوقفت الكتابة والقراءة مبكرا لديه .


فذوذة

أعاد صرف وصفة دواء الطبيب؛السكري والضغط والقولون والوسواس والاكتئاب والقلب. ارتدىبِزَّته العسكرية والخُوذَة. جلس على الكرسي أمام المحطة الفضائية. اختار قناة الأخبار.
 

مهرجان مؤقت

جاء المزن بفرحته .سار تحت المطر  حافي القدمين راقصا ليتحرر من كآبة الشتاء ويتطهر من ذنوبه التي لا يعرفها.
 

تسلية

متفوق  على الوقت في مشاهدة الأفلام. وكسله في التأمل في مرض الحياة. بشغف يكتب القصص المملة والباهتة التي لا تصلح إلا لفيلم عربي يذكره بزوجته .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…