أسطورة دجلة

 زهرة أحمد 
في صباحِ نوروز المشرق بالألم والأمل
 وأنشودتِه المشعّة بثورة كاوا للحرية 
والممزوجة بأحلام الكردي المناضل
 وملحمة العشق الأبديّ لِمَمْ وزِينْ
 تغتربُ النَّفسُ في ربوع الذّكريات المنسيّة
 تحنُّ تارةً ثمّ تئنُّ بصمتٍ وتنتظر
دجلة تاريخٌ من الألم يُصبغُ جبالَنا بلون قرمزي
 دجلة تاريخٌ من الحبّ سطّرَه مم في مذكرات زين
 أسطورةٌ من الحكايات الكردية
 أمامَكِ أضعُ مرسمتي لألوّن اللّوحة الأبديّة بألوانِ زيّك المزركش
 أنتِ حكايةُ الكرد مع الجبال والأنهار الخالدة
 أمامكِ ترتسمُ الخرائطُ لتفكّك خرائطَ أخرى
 أنتِ ياعاشقةَ الزّهر الأصفر في ربيعي
 أزهرْتِ حقولَ الحياة في حلمي
 المساحاتُ العطشى ارتوتْ بندى صباحاتِكِ
 ليستعيدَ دجلة مجدَ ماضيه السَّحيق
 في أحضان دجلة تغرقُ حروفُ اللّقاء
 ومن أزهارها تفوح ألوان الغياب
 فتمضي قصيدتي بلا عنوان
 هزيلةً فقدَتْ أوزانَها 
وتتبعثرُ أشلاؤها اليائسة
 وتتوهُ السّطور عن معانيها الخجولة. 
أرصفةُ الحياة تحنُّ للمساتِ الأمل
 وأبياتُ شعر تمطر ألماً وأشواقاً  لاتبوح بمكامن عبيرها. 
تفاصيل الرَّبيع الغارقة في النّفس
 تعانقُ همساتٍ غائبةً
 تبحث عن أسرار حروفها 
عن خارطة الرّوح المبلّلة بآلام الحياة
 لتتوهُ الأحلامُ في غربة النّفس وتشوهاتِها . 
نرجسةُ نوروز فقدَت رحيق همساتها 
ترسمُ بقايا التاريخ بصمتِها
 وتزيّن لوحةَ الغربة بألوان الغروب
 لتنشد مع أنين دجلة ملحمة الوداع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…