بيان من نقابة صحفيي كوردستان – سوريا بمناسبة الذكرى 118 لـصدورـ «كوردستان»

كلما مر عام على يوم الصحافة الكردية فتحت في قلوب الصحفيين الكرد طاقة للأمل أن يكون للكرد يوماً صحافتهم التي تتجاوز الركود، وتنطلق لتصير بحق صحافة تحاكي أوجاع الناس الغلابة من لا صوت لهم، ولا سند لهم. 
اليوم يمر عام آخر في دنيا الصحافة الكردية لتكتمل اللوحة على المئة والثمانية عشر عاماً، أراد الكرد في طول هذا الزمن أن تكون لهم كلمتهم، وصوتهم، وصورتهم بين الأمم.
يمر يوم الصحافة الكردية، وحالها ليست بالزخم الذي يرغب به الصحفيون الكرد في أربعة أجزاء كردستان، فحتى الآن الأموال التي تصرف على الصحافة الكردية شحيحة بالمقارنة مع ما يمكن أن يلعبه الإعلام في تغيير أفكار الآخرين، وتسخيره ليشكل رأي عام دولياً يناصر قضية الكرد المشروعة. 
فرغم كثرة الصحف والمواقع الالكترونية الكردية، والفضائيات واستديوهات الراديو، مازال الصوت الكردي واهناً ضعيفاً، حيث لم تفكر المؤسسات المهتمة بتشكيل فريق عمل كردستاني مهمته مخاطبة الآخرين بلغاتهم، وتسويق الورقة الكردية في العالم كشعب يتطلع للخلاص والحرية.
في كل عام، نحتفل بيوم الصحافة الكردية دون أن نفكر بمدى التأثير الذي يمكنه أن نصنعه خارج محيطنا الكردي، نحتفل، ومازال الصحفيون في بلادنا يتعرضون للإهانة والضرب والسجن والتعذيب والقتل. 
بمناسبة الذكرى الثامنة العشرة بعد المئة لميلاد أول صحيفة كردية باسم” كردستان” نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا نحيي الصحفيين الكرد الذين بذلوا كل ما يستطيعون في سبيل إعلاء شأن الأمة الكردية، ونحيي أرواح زملائنا الذين قضوا في زنزانات الأنظمة المقتسمة لكردستان، ونتمنى أن يظفر زملاؤنا المعتقلون في السجون بالحرية، ونترحم على روح نقيب نقابتنا الفقيد جوان ميراني الذي رحل قبل عام في وقت احتياجنا الكبير له.
بهذه المناسبة ندعو نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا صادقين لاختزال التسميات المفرطة في جسم الإعلام الكردي في كوردستان سوريا، وتكثيف كل الجهود، وتوحيد طاقات جميع الزملاء والزميلات خدمة لصحافتنا، ونهنئ الصحفيات والصحفيين الكرد في أربعة أجزاء كوردستان.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
22-4-2016

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…