بيان الكورد أوفياء لأصدقائهم جائزة أوسمان صبري تذهب للسيدة مليكة مزَّان

تأسست لجنة (جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب) عام 1998 من قِبَل مجموعة من الأدباء و المثقفين الكورد في غرب كوردستان، و منذ ذلك الحين كرَّمت ثلاثةً من أصدقاء الكورد، هم على التوالي عالم الاجتماعي التركي الدكتور اسماعيل بيشكجي و سيدة فرنسا الأولى سابقاً المرحومة دانيال ميتيران و أستاذ القانون العراقي الدكتور منذر الفضل.
و في هذه الدورة الرابعة، و لأن  أعضاء اللجنة مشتتون بين الوطن و الشتات، فقد تناقشوا بواسطة الماسنجر حول مقترح زميلهم حيدر عمر الذي رشَّح الشاعرة الأمازيغية مليكة مزَّان، المقيمة في المغرب، و توافقوا على تأييد المُقتَرَح و قبوله.
كان قرار اللجنة في الأساس، أن يتم تكريم أحد أصدقاء الكورد كل ثلاثة أعوام، و لكن للأسف الشديد، و لأسباب مالية و مأساة الشعب السوري التي مازالت مستمرة منذ ست سنوات، فقد تأخر تعيين الصديق الذي سوف يُكَرَّم في الدورة الرابعة. 
مليكة مزَّان شاعرة مغربية، تقول متحسِّرة: “لو كنت ما زلت في ريعان شبابي، و بكل قِواي الجسدية، لكنت انضممت دون تردُّدٍ إلى صفوف المقاتلات الكورديات. و لأن الحال ليست كذلك، فأنا أكتفي بالكتابة الصارخة الفاضحة لكل أشكال الهمجية التي تُمارَس على كامل الشعب الكوردي”. و تُحَمِّلُ الضمير العالمي مسؤولية الدفاع عن الشعب الكوردي، إذ تقول: “إذا كان هناك شعب على الضمير العالمي أن يقف إلى جانبه حتى يحقِّق كل مطالبه، فهو الشعب الكوردي”. و حين تخاطب الأمة الكوردية، تقول: “رفيقة شعبي الأمازيغي على درب الرفض. شريكته في أمجاد النضال و المقاومة. أيتها الأمة الكوردية العريقة بقدر عمر الأرض! أيتها الطيبة بقدر رحابة كل فن جميل و حب. أيتها المترفِّعة عن استجداء خيرات النور و الكرامة من أسواق الظلم شرقاً و غرباً! تحية راقية بوجودك و صمودك أيتها الأمة!.
مليكة مزَّان الشاعرة المناضلة، و لكونها امرأة، تعرف قيمة نضال المرأة الكوردية، و تقدِّره عالياً، فتقول: “المرأة الكوردية تواجه الآن أشرس قِوى الهمجية و العدوان… أشكر النساء الكورديات على نضالهن و شجاعتهن و تضحياتهن، و أعبِّر لهن جميعاً عن خجلي من صِغَر قامتي أمام قاماتهن النضالية الفارهة.”
مثلما لفتت هذه المواقف انتباه كل الشعب الكوردي، لفتت انتباه اللجنة أيضاً. إنها المرأة الأولى، بل الأولى بين الأدباء و الشعراء في كل دول الجوار، و الشرق الأوسط، تتخد هذا الموقف المساند للشعب الكوردي الذي يواجه أعتى قِوى الظلام، داعش و أخواتها، و يدافع عن العالم كله. و هي في الوقت نفسه تعرب، بقناعة تامة، عن مساندتها الشعب الكوردي و الوقوف إلى جانبه إلى أن يحقِّق استقلاله و يبني دولته. 
لهذه المواقف النبيلة، وقع الاختيار على السيدة مليكة مزَّان، لتقليدها جائزة شاعرنا المناضل أوسمان صبري. و سوف تُقام مراسم التقليد في ألمانيا في موعدٍ، سنعلن عنه في وقت لاحق.
ألمانيا في 16. 06. 2016.  
  لجنة جائزة أوسمان صبري للصداقة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…