مذكرات وطن

زهرة أحمد قاسم
نبحرُ مع معاني عميقة بالأمل ولا نجيدُ السباحة 
تتلاطم أحلامنا بأمواج من صدى الواقع المرّ 
تغفو الأيام على وسادة الكلمات المنسية 
تهدي حروفي تراتيل صامتة 
تسجد لروح أغرقته أشواق الغياب 
وتتبخر دموع الأشواق ألماً 
تبعثرت البسمة على جراحات الصَّباح 
يكفي ألمُها لمسح بسمة أبناء الوطن المشردين 
لترسم هذيان عاشق على صفحة الرِّمال 
تبحث عن عطر نرجس تائه عن وطنه 
نرجس تركه الرّاحل إلى جزيرته .
أنين القمر في ليلته اليتيمة 
أنشودة للآمال المبعثرة في ثنايا الخريف 
والربيعُ الغائبُ خلفَ اللامحدود 
أحاسيس جمدتها برودةُ الكلمات .
قوانين بالية اتخذت الصمت دثاراً في ليلته الباردة 
تدور في متاهاتٍ من التاريخ الجريح 
تبعثرت أشلاؤه في بحار الموت 
ضاعت صدى الحياة في غاباتٍ ابتلعها المجهول 
وغرق البحر في حروف الغياب المبللة بالوجد .
صورُ الرَّحيل لم تعثر على أنفاسها الغريقة 
تاهت عن أبجدية كانت تهذي بالحياة 
وابتساماتٌ رسمت براءَتها في دهاليز الضّياع 
وبقايا أشلاء صور وحروف مبللة بالفناء .
آهاتٌ كانت تحلم باللقاء الوردي 
بحار لوَّنت بقصصِ العشاق الدفينة 
قصصٌ مسحت ملامح أبطالها الحالمة 
خبَّأت ملامحهم في فصول غير مروية 
وتحت ستار من أنين الغربة 
تنسجُ بقايا الحروف مذكرات وطن 
مذكرات وطن في الغربة بألوانه التائهة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…