أم الشهداء … قامشلو

توفيق عبد المجيد
من سليمان آدي
إلى شهداء نوروز
إلى محمد ومحمد ومحمد
إلى المحمدين الثلاثة وهم يستقبلون الربيع
والسنة الكردية
ويودعونها بالآهات والدماء والدموع  
كانت هداياهم رصاصات الغدر
عوضاً عن باقات الزهر
من سليمان آدي
إلى شباب استرخصوا الروح
دفاعاً عن المقدس والرموز
صدوا حقد العنصرية والتعصب
بصدورهم العارية
فكانت انتفاضة كردية بحق وحقيق
في وجه القتلة والمجرمين
في وجه دواعش الأمس وهم ينجبون دواعش اليوم
من سليمان آدي
إلى الجنود الكرد الذين تمت  تصفيتهم
في ظروف غامضة لم تغمض علينا
من سليمان آدي
إلى شهداء البيشمركة جنوداً وقادة
وهم يرسمون حدود كردستان بالدم
من سليمان آدي  
إلى أطفال الأمس  
وهم يدفنون أحياء تحت أنقاض بيوت
توهموا أنها حاميتهم لكن
كان الموت الصاعق أسرع
كان الزلزال الذي تجاوز كل درجات الخطورة ليكون
مدمّراً مدمّراً مدمّراً
سلسلة الشهداء لم ينقطع بعد
المأساة تتوالى فصولها  
تطول وتطول
اللحم والدم ، والأشلاء المبعثرة هنا وهناك
ستنتفض يوماً
بل ستنتفض قريباً لتقول للقتلة دواعش الأمس واليوم
” لن يطفئ اللهب المؤجج في دمي
موج الأسى وعواصف الأرزاء “
قريباً
وقريباً جداً سيزوركم الأحياء منا
ليزفوا البشرى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…