بورتريهات لوجوه لاتنطفىء:

رسوم: إبراهيم اليوسف

 
د.جواهر إسماعيل:
 
ما زلت توزع
على سكان المقبرة
ماتبقى من أدوية في صيدليتك الجديدة..!.
 
اختصار:
الجمجمة-المتفحمة-تلك
اختصرت أثر أكثر من جسد بلا أثر..!.
مرطبات كمال كوري:
ثلاثتهم جاؤوا ذلك الصباح
إلى عملهم في محل مرطبات”كمال كوري”
لم يتركوا أثراً غير قدم واحدة وراءهم..!.
التابوت الفارغ:
صورته حزينة
لا تغني عن تابوته الفارغ
يسيربه الموكب إلى المقبرة..!.
 
دارا شمسي حسن والآخرون:
يرفع رأسه من التابوت:
لا تنسوا أن تلفوني ب”آلا رنكي” كما أقولها في وصيتي..!
الجنينان:
التوأمان
اللذان ولدا بعد المجزرة
وعاشا ساعتين فقط
آثرا العودة إلى المقبرة
حيث يطفح صدر أمهما بالحليب
 
جنين:
رجل الدين
نسي-من هول الصدمة- أن يلقن ذلك الطفل في بطن أمه
وهو يستغرب رائحة الشواء
يطفح من القبر
 
إبراهيم فرمان:
 
أهل الحي قالوا
لقد تناهت من المقبرة
أصوات المغني
وقد عقد الشهداء حلبة رقص كبيرة…!
سليمان خليل:
أعرف أنك هناك
لاتزال تفكر بالتوقيع الذي لم تضعه بعد
على المعاملة الأخيرة لمراجع مكتبك في البلدية
وهوما يجعلك ترسم بسبابتك
مخططاً هندسياً لايفهمه الموتى هناك..!.
 
ولات عبدي محمد:
مازالت تلك الطنبورة معلقة على الحائط
قرب ألعابك وهي تعقد حلقة للرقص..!.
أميرة شيخو:
المكتبة التي تؤسسينها في عنوانك الجديد
لاتغنيك عن الكثيرالذي نسيته وراءك.!.
 
كاسترو خورشيد سليمان:
مازلت منهمكاً
في العملية الجراحية الجديدة
قبل أن تستذكر أن قائمة مرضى اليوم طويلة جداً..!.
 
ستير فسيح عثمان:
لايزال خضري الحي يستغرب
لم هرولت سريعاً باتجاه البيت
وكأنك على موعد مع نار أخرى
تطهين عليها الخضار التي اشتريتها منه
لإعداد طعام الغذاء لأسرتك..!.
منزل ملا هادي رسول:
 
تلك البناية الخضراء
في أول شارع الحرية
انحنت جدرانها وسقفها بحنو
على الأجساد الثلاثة
غير أن الهواء كان قد تلوث أكثر
مما ينبغي..!. 
عماد حمدي:
وماذا بعد؟.
ها أنت تجرب الماء
والنار
والتراب
بكل ما لديك من عرائس
وكأنك تستعيد لخلية البياض عناصرها الأولى..!.
 
عاطي الموسى:
جاء في إفادته
-لقد خلت أن الرجل في حاجة إلى مساعدة
ما جعلني أحاول التقدم نحوه أكثر من خطوة
قبل أن أجدني هنا بعد قليل.
 
أياز فايق موسى:
لم ألتفت إلى وجه السائق كثيراً
أحسست أن توقف الشاحنة
 لم يكن في المكان الصحيح..!.
 
منزل حسين قرطميني:
 
لقد كان ظل البيت على ما يرام
قبل أن تضرم فيه النار..!.
 
عبدالكريم شيخموس:
 
لقد تأخرت عن موعد الفرن:
قالها صباح اليوم التالي قبل أن ينتبه
أن زوجته تعد وجبة طعام الأسرة
في مكان آخر بعيد
لا يطل بقرميده على الشارع العام..!.
منزل عبدالله بدرو:
لابأس
عليكم أن تبحثوا الآن
في ذاكرة شجرة النارنج
كي تجدوا صورة عن كل ماحدث.!.
خورشيد درويش:
لاتزال عيناي على الشارع العام
على أمل أن خطأ ما صغيراً قد حدث..!.
 
بلشين خورشيد سليمان:
أريد أن أوجه رسالة” س .م. س” إلى أمي
أقول لها فيها:
صدقيني إننا نمزح..!.
 
شارع الحرية:
 
لاتزال كما عرفتك
الوجهة الدائمة
لشوارع المدينة كلها..!.
الشارع العام*:
أعرف
أن قبلتك
وشارع الحرية
-في تلك الساحة-
هي التي استهدفت بكل ذلك الديناميت..!.
 
*شارع عامودا…!
الحي الغربي:
 
الأمكنة أيضاً
تصلح أن تستتشهد
قبل أن تطفح بالحياة
في دورة لاتنتهي…!.
 
 
قامشلو:
عليك أن تقولي لي
من يئن الآن تحت أنقاضك..!.
1/8/2016
 
 
يتبع…!.
 عن جريدة
 بينوسانو

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…