حكايات صغيرة في الحب

 دهام حسن
(1)
أنتِ جميلةٌ سيّدتي حلوةٌ كحبة سكرْ
أنتِ شتلةُ ريحانٍ تفوحين مسكا وعنبرْ
أحببتك قبل أن نلتقي .. ولما التقينا أحببتك أكثرْ 
وتكرّر ما بيننا اللقاءْ .. فأصبحت في عينيّ من أجمل النساءْ
(2)
تدندنُ وحدها على السريرِ  إذا ما رأتني مارا بجوار تختها 
في الليل صيفا
فكيف يرتاح ضميري إذا لم أعرّج عليها 
ولو ساعة ضيفا
(3)
عندما تمطر السماء ويختفي القمرْ
أبتهل إلى السماء ألا يتوقف المطرْ
وأن تمطر السماء في حوشنا فتيات كالقمرْ…ونهودا ثمر،
ولا بشاركني فيها بشرْ
(4)
صبت لي بيديها فنجان قهوةْ… 
وجلست على السرير أمامي
فثارتْ عينايَ جوعا وشهوةْ
وشلّتْ قدماي فلم أقوَ على القيامِ
(5)
أبتهل إلى السماء في خشوع وأكثر من التوسل والنجوى
أن ترزقني اجمل أنثى وهي تغالبني وجدا وشكوى
تمرّ بدلّ حافية القدمين بأرض الحجرة تتثنى أمامي برقصة نجوى
وتنساب كالسمكة في حوض ماء
وكاليمامة تحوم في حقل بيادري كما تشتهي وتهوى
شكرا لك يا ربُّ لما خلقتها بهذا الحسن
فلا تحرمني منها لا مظهرا ولا فحوى
(6)
أنام ليلتي وملء القلب أنت يا مها
صريخ مهجتي وذرف أدمعي ومتهى تأففي
عشرون عاما لم أزلْ نهب الهوى واللهفِ
عشرون عاما يا مها تحلم فيك رائعاتُ شرشف
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…