امل يشرق من قلب العاصفة

تاز باشا
عندما يبرع الألم في تدفقه تموت المصطلحات وتتداخل العبارات بجملها فيختلط عليك وفيك ماتكتب ؟!
أهو شعر ؟!
لا مطلقا !!
لأنها الشعر ببحورها عاجزة ان تفي ضجيج الألم كما الطلق ولحظة الولادة !
والأدهى أن تكوني أنت ؟!
نعم أنت أيتها المجبلة بالأحزان وقد ورثتيها جينة مذ انفككت عن المشيمة ايتها الأحزان
هي العواصف كما الأقدمون وشراعات السفن تتلاعب بها العواصف !!
 طفلة كنت وولدت في قلب الألم والحزن يطوقني كما حلقات الغمام فيبدو معه السراب نفسه الما !! ..
 نعم !!
 هي الأم ومن منكم لا يبكي أمه مثنى وثلاث ؟!
 هي الأم وقد ارضعتني الما بأنين ممزوج بحسرة فرقة تكدست وجعا في داخلي
و كل كاسحات الدمع ما أزالت غبار سنينها الذي تراكم ..
 هي الأم ايها السادة من منكم لا يتذكر طعم حليبها ؟!
 أنا تاز لازلت أتذكرها !
نعم أتذكرها الما وحزنا أرضعتهما من صدرها
نعم كنت أحس بوجعها
 المها والآهات تقذفها عبارات وعبرات وأنا المسكينة الهو في عبث حليبي ولهوي وما كنت أدري ؟! ..
نعم ما كنت أدري صدقوني بأنني انما أجرع مع حليبها المي الذي كبر وينمو مع ايامي هذه ! .
للآن هي تلكم اللوحة التي اعجز بالإطلاق على تحمل هذا الحزن العميق ؟!
هو الألم كما تناقلها أجدادي غناءا وسموها / سريلي / ؟! ..
صدقوني ما عرفت مغزى ومدى ذلك الحزن العميق !! ..
كنت أتأمل وجهها الشاحب المنهك وهي تشقى وتغالب نومها
وأنا !! نعم وأنا فقط أتابعها بعبثي الطفولي !! ..
كم من ليلة ارتميت في حضنها ؟! ..
نعم في حضنها ونبضات قلبها تشي بعميق آلامها ودموعها كذاك الماء يهدر سقوطا من جبل عتي فأتلقطها وأشربها هما وغما وبين الفينة والأخرى : كنت اعلم ايتها القديسة أنت أمي بأنها دموع وجع
ألم
رباه يا ألما كم دمعة تكاثرت علي وباتت الدموع تحكي لي سيرة المك اماه وكنت تكابرين
نعم أماه دموع هي كانت كقطرات / ليلاف / تتدحرج من عميق عينيك فتجذب معها عصارة رائحتك !!
نعم أماه !!
نعم أماه !! لازلت أعشق الورد ، الزهرة ، العشب الطري لأنها صلة وصلي بفوح عطرك الذي يستحيل علي ان انساه !!
هي الأم أعزتي ؟!
لربما بعضكم ارتوى من بسمتها ، أهازيجها ، يداها تمسدان شعرك كانت ومن بين ثنايا ألمها ينابيع حب وجنون حنين يتدفق !!
 رباه ياالزمن انت في خيلاء غدرك ؟! ..
للآن ما استطعت ان ازيح عن ناظري لون كفنك ..
جسدك الصامت وقلبك يكاد ان يقفز ليحضنني ومع انني كنت أخمن بأنها لحظات وقد افتقدتك الى الأبد الا ان نار بركان فراقك كحب جارف ، عشق هادر ، فبت وكأني ، لابل وفي كل مرة أتذكرك أحس وككوجرية ألفت طبيعة حياتها أغزل من ألمي كفنك والجدائل بشعرها خيوط تواصلي معك ..
 أماه رحلت باكرا ..
أماه لازلت تلك الطفلة تتأمل جسدك المسجى كقديسة مطوبة وانا الطفلة عاجزة كنت حينها وفهم لما أبكي
ومنذ ذلك : نعم قديستي لازلت ابكيك دما وبوجع مؤلم أماه كم أحببتك ؟! .. كم أحبك ؟! … أشتاق لك ولبراءة طفولتي رغم هالة الألم العميقة .. أحبك أماه .. أجن حنينا اليك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…