رشفة نور

نارين عمر
يا ليتني 
أختلسُ من فيض هدوئك رشفة
من فضاءِ سكينتك شهقة 
أنثرُ الأولى على صخبِ فكري
والثّانية أهبها إلى فوضى ضميري
لعلّني أتذوّق من الرّشفة 
مذاق الهدوء 
أستنشقُ من الشّهقةِ 
عبقَ السّكينةِ
أنت قبسٌ من نورِ الإله
 جمرة من نار باتت
برداً وسلاماً على ابراهيم
أنت روح حرّكت 
عصا موسى
هؤلاء هم العشق في أبهى تجلّياته
وأنت وهجٌ من هذا العشق المتجلّي
لم أخطئ في تصوراتي
أحمد خاني
يرى في عشق “مم و زين”
 نسمات من لطائف عشق الإله
الجزيري
 يرتشفُ عشقه من أقداح 
خمر الإله
قيس ناغم ليلى
 رشفة نورٍ
جميل أنار عشقه
من لهب حبّ بثينة
يشارك الأولياء في ملء كؤوس الخمر
في حاناتهم الملأى بعبقِ العشق
لم أخطئ في وصفي 
لن أخطئ إن جعلتك العشق المولود
في رحم العشق النّورانيّ
ما كلّ عاشقٍ يتقبّله 
رحم العشق النّورانيّ
ما كلّ عاشقٍ تلفظه
 أنفاس العشق
الهائم في ملكوت اللامرئيّ
فقط مَنْ يسكر في
في حلقات الذّكر 
بين الفكر والرّوح. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…