على قيد الحياة …تقريبا!!؟

أحمد حيدر
أسرى الحنين 
العشرة الطيبة
والقمر العاطفي
فوق سطوح بيوت الطين
في الحارة الغربية
نزحوا من ظلالهم
ملامح أصواتهم 
حملوا توابيت ذنوبهم
أوهامهم المستفيضة 
ومشوا في الجنازة
بلا أسماء /
أو مفردات تستوعب 
مآثرهم المصطنعة
هتفوا للعيش الكريم
هتفوا ……..
كذبوا …..
ثم تفرقوا في الخديعة
كقطيع حيران / تعبان
عاداتهم صباح متوتر
مزاج أليم
ارتعاشات الضحية
صراع على التنفس 
والثلج شهقات أرواحهم
معلقون في الهامش
بين الممكن والمستحيل
القرار واللاقرار 
لا شيء يغري أصابعهم
على الكلام /
أوالعناق الصادق 
(لاحب يشبه حبا /ولا ليل
يشبه ليلا .. )
ولم يعد الجلوس 
في الحديقة العامة مغريا
مثل ايام زمان
بلمحة بصر
كبروا خمسين سنة
شاخوا بلا عمر
انكسرت ظهورهم
تجعدت جلودهم
كأصنام دامعة
في مقبرة منسية
……….
أحياء برسم الموت !!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…