جزيرة النرجس المنسية

زهرة أحمد
همساتُ المطر المتناثرة
تحضن رعشات الألم
تُطفِئ أنين الصَّمت
تًعطِّر آثارَ الأنامل في لمساتها المتردِّدة
لتبحثَ عن أشواقِها
عن قوافي معطّرة لجزيرة منسية
عن أنغامِ قصائدَ ترسمُ ملامحَ غائبة
عن أحلام تلاشَتْ في النِّسيان .
يشرق الصّباح تائهاً بنوره
والبوح يفقدُ شروقَهُ في أحضان الرَّحيل .
تبعثرت الأشواقُ على حواجزَ من أبجديات متشرِّدة
وتاهَت عن معاجم الغزل الشَّاحبة
لتعانقَ اغترابَ النَّفس في اغترابها .
شوقُ الجزيرةِ لهمساتِها الشَّاردة
كشوق النّرجس إلى عطرِها المتناثر في أنين دجلة
كذرات الحنين المنقوشة على بريق النَّظرات التَّائهة
كآثارِ عطر الحروف في ذاكرة النَّفس
حروفٌ مُشبعَة بغسق دجلة
حروفٌ منحوتةٌ على قمر جزيرة «بوطان»
حروفٌ تسقي بضيائها رسائلَ شعرٍ وردية
وأنفاسُ النّرجس القابعة في أنين الصَّمت.
الأشواقُ المُهجَّرة من وطني
أبكَتْ تاريخَ حروفي
رسائلٌ تائهةٌ بالغياب
قصيدةٌ حبلى بالذِّكريات
تخطَّت حدودَ الرَّحيل.
وعند الغروب
وبحروف من أبجدية الصَّمت
وعلى عطر جزيرة النّرجس
كتب نشيد الوداع …… الوداع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…