يحي السلو في معرض جماعي في دوسلدورف الألمانية

إبراهيم اليوسف
احتضنت قاعة نقابة الفنانين التشكيليين في مدينة دوسلدورف الألمانية ، في مساء يوم الخميس9-2-2017، المعرض الجماعي الذي سمي بمعرض- الجدد- والذي خصص للفنانين الذين تم انضمامهم مؤخراً إلى نقابة الفنانين التشكيليين الألمان
وقد شارك في المعرض الذي حضره جمهور لافت من الفنانين والنقاد والإعلاميين ومتابعي الفن التشكيلي، سبعة فنانين هم:
يحيى سلو- هاينريش بيركهوفن- دوريتى ايمبل مان- مريم ايرانبانا- نيكولا ايمر
كورنيليا شفاينوخ كرونينغ- ليلي يوان.
في استهلالة المعرض تم إلقاء كلمة تعريفية عن الفنانين المشاركين، ومن ثم كلمة أخرى اتخذت طابعاً نقدياً عن مشاركات كل فنان على حدة.
وشارك الفنان السلو بتسعة أعمال: خمسة منها كاريكاتيرية، وأربعة منها تشكيلية.
و في ما يتعلق بأعمال السلو الكاريكاتيرية فقد تضمنت ثلاثة منها مواضيع متعددة طالما ركز عليها، من قبل، كحرية الإعلام و القلم الحر و حرية الرأي. وهي من الأعمال الشهيرة للفنان السلو التي يعرفها متابعو تجربته.
 كما تناول في أحد عمليه الكاريكاتيريين الآخرين أوضاع الأجانب في أوربا، وصورتهم لدى أبناء المكان. وظهرت في عمله الثاني شخصية أردوغان وهو يدفع بحصان طروادة المحمل بالدواعش والنصرة الى وسط الناتو…!.
 
ولوحظ على لوحاته التشكيلية المنفذة بمادة الأكرولك-  بتقنيات حديثة- أنها قد جمعت بين ما هو شرقي دافىء  مستمد من بيئته الكردية الأولى وما هو غربي هادئ يعتمد على التكنيك الحداثي.
 
ومن مشاركاته التشكيلية لوحة عن الرقص الشرقي ناست بين الحداثة والواقعية، و استخدم خلالها ألواناً ومواد مختلفة، مارت بالحركة والحيوية، كما لوحته “الراقصة الشرقية” التي لم تبتعد عن هذه الفضاءات، والتي تناول فيها- الراقصة الشرقية- وتحيل إلى توأمة الواقع والأسطورة. اعتمد فيها الفنان السلو على الألوان التي تمور بالانسيابية، بما يتواءم وفضاء الرقص.
ولم ينس الفنان هجرة السوريين، إذ تناولها في لوحة خاصة بدت فيها وجوه غير مكتملة الملامح لنساء وأطفال ورجال، تخرج من وسط شقوق تلمح إلى أمكنة مهجورة.
 وانصرفت لوحته حمام النساء التي رسمت ضمن تقنياته نفسها إلى ذاكرة التوثيق، كرد فعل على حالة محو الذاكرة التي تهدد إنسانه ومكانه.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…