مضخة النفط

نواف قاسم
كنت أدرس كتاباً في الأدب
فجلست عند مضخة للنفط 
بعد أن أضناني التعب…!
ثم سمعت صوتاً لها كأنه الأنين
فقلت لها: أيتها المضخة 
يا من تركعين وتسجدين…!
قولي لي ألا تَمَلِّين..؟
وهذا الذهب الأسود
بالله عليك لمن تضخين؟
قالت: أضخها لجيوب الفاسدين…!
لبيت آل الجحش
مَنْ لطخوا اسم الأسد
وأصل قرعة رأسهم
لا يعلمه أحد….!
يا صاحبي
انظر حولي جيداً
كم مدرسةً بُنيت…؟
وكم جامعةً شُيدت…؟
وكم حديقةً بالأشجار زُينت…؟
وكم من الطرقات عبدت…؟
وكم فقيراً بات من الأثرياء..؟
وكم مريضاً في بيته يتلقى الدواء…؟
وكم مركزاً بات مأوى الضعفاء..؟
وكم مهاجراً عاد من غربته
ليقبل التراب ويعيش كالسعداء…؟
يا صديقي..!
لا جدال…!
ولا تلمني أبداً
على هذي الفعال…!
فسياطهم تجلدني
في الصباح وفي المساء….!
لأمتص ثروتكم
من أرضكم …وأرض أجدادكم
كبعوضةٍ ساجدةٍ تمتص الدماء….!
ولولا أن قدماي مقيدتان
وبقيود من حديد مكبلتان
لفررت من ههنا
إلى قمة جبلٍ شاهقٍ
ولقذفت نفسي محتسبةً
أن أكون من الشهداء….!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…