همسات في أذن إمرأة

نواف قاسم
أيتها المرأة العزيزة يا من تطبلين وتزمرين وتقيمين ندوات وتطالبين بحقوقك بالله عليك هل بقي عندي شيء لم تأخذيه…؟
ألم يصبح لك جيش ووحدات تحميك…؟
 أليس لك بيت الشعب (مالا غل)…؟
 وما أدراك ما بيت الشعب، تجلس فيها إمرأة كتلك التي في مسلسل مستر بين، وروح قلبها أن تأتيها شكاية من إمرأة ضد رجل…!
ألم تضعِ زوجك وراء القضبان…؟
ألم تطلقِ زوجك بلا جميل ولا عرفان…؟
أليس لك هاتفٌ جوال شاشته أكبر من نافذة الطائرة تتحديثين مع من تشاءين في الحمام وفي المطبخ وتحت غطاء الفراش…؟
ألم تنزعِ الحجاب…ولبست ما ضاق من ثياب….. حتى أصبحت كالدجاجة الحمراء التي اعتادت أمي أن تشتريها من البائع بسعر لا تعلمه، نصف ريشها منتوف…ويظهر منها العظم والغضروف…؟
ألا تعملين في منظمة…؟
ألا تخرجين إلى السوق حتى يخلو السوق من المارة…؟
ألا تنازعين الرجل في التجارة….وقيادة السيارة….؟
ألست في بيتك زعيمة باب الحارة….؟
بالله عليك ماذا تريدين…؟
ألم تعيرِ زوجك بالفقر…. حتى ركب البحر… وتبع الهلاك فهلك…؟
أليس عندك مفتاح المال…؟
الم تتركِ لزوجك مسؤولية العيال…؟
ما ذنبي إن كذب عليك الشعراء والمطربون…..؟
أنا لم أقل كما قال كاظم الساهر أو فؤاد غازي…!
أنا لم أعبر الشط على مود إمرأة…!
ولم أحمل أحداً على رأسي…!
أنا لم أعدك بصندوق من اللؤلؤ والمرجان…!
ولم أعدك بجلب طاقية الجان…!
ولم أعدك ان أخبأك داخل عيني…؟
ولم أعدك أن أبني لك في الأعالي قصراً….!
أرجوك لا تحمليني ما لا أطيق…!
فأنا لا أملك لك إلا أن أكون معك في زورق واحد نواجه معاً أمواج الحياة بحلوها ومرها….!
ومع هذا لك مني كل الاحترام والتقدير…!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…