بيان الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في عيد الصحافة

في الثاني والعشرين من نيسان من كل عام يحتفل الصحفيون والكتاب الكرد بيوم الصحافة الكردية والذي أصبح تقليداً ثقافياُ راسخاً بينهم، وذلك للوقوف على تاريخ أول جريدة كردية صدرت في القاهرة باسم “كردستان” على يد العلامة مدحت عالي بدرخان سنة 1898، وللوقوف أيضاً على واقع الصحافة والإعلام بين كرد سوريا من القرن الماضي وحتى الآن، وبالتالي تبيان دور الصحافة والصحفيين في بلورة الواقع الكردي، ومتابعة الأحداث التي مرت بها سورية بشكل عام وانعكاسها على الوضع الكردي بشكل خاص.
هنا يمكننا إيجاز مراحل تطور الصحافة عند كرد سوريا والتي مرت بعدة محطات؛ فبدأت ب روناهي وهاوار والتي أشرف عليهما كل من كاميران و جلادت بدرخان. مروراً بالجرائد الحزبية في الخمسينات، ومن ثم مجلة كلستان للشاعر جكرخوين. في فترة الثمانينات والتسعينيات، صدرت مجموعة كبيرة من الجرائد والمجلات الكردية سواء بالكردية أو بالعربية، نذكر منها: دنكي كرد، كورزك كول، زانين، أجراس، برس، مواسم، ستير، بهار،آسو،….الخ
في السنوات الأخيرة بدأت الصحافة الورقية تتقلص، لتفرض نفسها بدلاً منها المواقع الكردية الإلكترونية، مثل (ولاتي مه، كميا كوردان، سوبارو، عفرين،  تيريز، كسكه سور، آفستا كورد…إلخ…)، ومن ثم الجرائد والمجلات الإلكترونية، منها على سبيل المثال؛ جريدتنا الإلكترونية “بينوسا نو” بشقيها الكردي والعربي، والتي سنحتفل هذه الأيام بمرور أربع سنوات على إصدارها والاحتفاء بالعدد 60 منها.
ولا ننسى أن للصحافة والكلمة الكردية دوراً مهماً في الحياة العامة، من قبل الحفاظ على اللغة والأدب الكردي وتطويره، ومن ثم توجيه الشعب الكردي من خلال هذه الوسائل الثقافية.
بعد أيام ستستمر هذه المناسبة العزيزة ونحن مازلنا مصرين على إنجاح ثورة الحرية والكرامة في سوريا، والتي دخلت عامها السابع من مواجهة آلة القتل للنظام والمجموعات المارقة مثل “داعش” و “النصرة”، هذه الآلة التي لم توفر أحداً من الشعب السوري بكرده وعربه من شرها، ومن ضمن ضحاياه مجموعة كبيرة من الكتاب والصحفيين والإعلاميين، نذكر منهم الكاتب والمناضل الشهيد مشعل تمو (عضو اتحادنا)، ومازال أيضاً مجموعة كبيرة من الناشطين الإعلاميين في السجون.
نذكر هنا دور اتحادنا، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا في الثورة السورية ومتابعة الحراك القائم في المناطق الكردية، ومراقبة ممارسات حزب “الاتحاد الديمقراطي” بحق النشطاء والكتاب والصحفيين الكرد، والعمل على توحيد الصف الكردي، لتقوية الموقف الكردي في المستقبل.
أخيراً نستغل هذه المناسبة لتوجيه مثقفينا من الكتاب والصحفيين بشكل أكبر، في لعب دورهم الحقيقي في الأزمة القائمة والعمل على تحقيق الحرية للبلاد و تأمين الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا.
المجد لمؤسسي الصحافة الكردية
التحية لكل من ساهم
الحرية لسجناء الرأي في كل سجون البلاد
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
 21.04.2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026

إبراهيم محمود

يا أم أحمد الكردي

يا زينة أمهات الكرد

دم ابنك السامي أحمد

كم هي رحبة ساحته

كم هي ملهمة فصاحته

كم هي ثاقبة براعته في سلوك طريقه المسكون بجليل مقصده

كركوك تنصبُ حزنها وتؤاسي أم أحمدها الكردي

شهادة الكردي للكردي في الكردي

بين شقيقتين:

كركوك وقامشلو

وهي ذي كردستان حاضنتهما ترفع زيتونة

من لون عفرينها تتويجاً لهذي الخطوة…

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…