ندوة ثقافية في برلين لاستذكار الشاعر واللغوي الكوردي ملا أحمد بالو

في الذكرى ( 26 ) لرحيل الشاعر واللغوي الكوردي ملا احمد بالو وبدعوة من عائلة الشاعر اقيمت يوم أمس السبت الموافق في 2017 / 5 / 20 في مدينة برلين / المانيا ندوة ثقافية ، حيث شارك فيها بعض الادباء والشعراء، وقدم فيها نجل الشاعر السيد ريزان بالو ، أبرز المحطات في حياة الشاعر والاثار الهامة التي تركها وراءه.
ثم ألقى حفيده “ريفان” البعض من أشعاره التي لاقت استحسان الحضور.. هذا وقد شارك الكاتب كاميران كدو في التقديم للندوة.
ابرز محطات حياته: 
ولد الشاعر ملا أحمد بالو في عام 1920 م بالقرب من منطقة بالو في قرية سيرا جورا من قبيلة كمالان
ولقب بالملا بالو نسبة إلى منطقة بالو في كردستان تركيا توفي والده و هو صغير. 
وبعدها بثلاث سنوات تركته والدته. ذاق مرارة العيش فقراً وعوزاً، متنقلاً حافياً و عارياً بين السهول والوديان.
بين عامي 1923- 1932 م وبعدها بعام التف حوله مجموعة من الأصدقاء وأقنعوه بمغادرة بلدته معهم إلى سويرك ولكن عمه خالد اقتفى أثرهم وعاد بهم إلى بيوتهم، و بسبب الضرب والأذى الذي كان يلقاه هرب مرة أخرى بين الحفر والوديان والجبال، وكان ينام فوق الشجر ويتغطى بأوراقها. عندما سلك طريق الغربة كان عمره خمسة عشر عاماً وتعرض إلى الكثير من الصعوبات عندما وصل إلى الأراضي السورية، ولكنه أقفل راجعاً إلى ماردين مريضاً وبقي في إحدى مستشفياتها أكثر من شهرين. وبعد خروجه من المستشفى عام 1935 م 
قصد سوريا مرة أخرى ولكنه عاد إلى ويسيك عن طريق درباسية-القامشلي ومارس فيها مهنة الرعي. 
وفي عام 1937م قرر أن يتعلم ويدرس فقصد قرية خزنة (في الجزيرة) ودخل حجرة الفقهاء وأتم تعليمه مثل جميع الملالي الأكراد. وخلال فترة تعليمه كان عاشقاً للغته الكردية وكذلك الفارسية والأدب والشعر.
تزوج الشاعر بالو في 10 / 9/ 1946م، وانطلقت مسيرته الأدبية وبدأ بنظم الشعر الكردي منذ أن أصبح إماماً ( ملا ) في 10/9/1948م وله نتاجات عديدة حول الوطنية وحقوق الأكراد، ولكن مؤلفه الوحيد المطبوع هو ديوان شعر (Dewr û Gera Kurdistan).
كان بارعاً في اللغة الكردية، و السمة القومية بارزة في أشعاره وقصائده ممتلئة بالأحاسيس الوطنية و فيها دعوة إلى الخلاص وكسر قيود الظلم والاستعباد حيث كان مصدر امتعاض بعض الملالي بسبب مواقفه تلك.
في عام 1955م انضم إلى جمعية الثقافة و مساعدة الكرد، (Komela zanist û alîkariya kurd ) ، وبعد عامين أو أكثر انضمت الجمعية إلى حزب البارتي.
توفي الشاعر ملا أحمد بالو في 9 / 5 / 1991 م . 
و بوفاته فقد الشعب الكردي أحد أبرز شعرائه المعاصرين، وخسر مدرسة أخرى من مدارس الشعر الكلاسيكي الكردي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…

عبد الجابر حبيب

لا أريد عمراً جديداً،
أريد أن أستردّ يدي من جيب الزمن،
أريد أن أخرج من جلدي القديم
مثل سجينٍ عضَّ قضبانَه
حتى نزف الحديد في فمه.
أريد ساقين لا تعرفان الوهن،
وقلباً مشاغباً
يقذف نبضه في وجه الوقت.

أريد أن أمشي
حتى تتشقق الطرق تحت قدمي،
أريد أن أترك خلفي جثث المسافات.
ورائحة البابونج في البيدر.

لا أدري لِمَ
الحصان الذي في داخلي مذعور
يركل أبواب أحلامي،
وكلما…

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…