زهرة الغروب

زهرة أحمد
همساتُ عينيك يبلّلها ندى نيسان
تلوّن أجنحة الشوق
تناجي خريف الذكريات
قصيدتي المزروعة في الغروب
رسالة للاغتراب في حكايات تئن بخشوع
الأزهار تنهمرُ عطراُ ودموعاً
وألوانٌ ثائرة في حضن الغروب
في مدينة تتيه في غربة مخيفة
تبحث عن مداخلها المتشردة أمام القادمين
في سطورٍ غارقة في طلاسمها
وخاتمة لقصة تهدمت مقدماتها قبل البناء
تخبّئ أنين الشوق في أزقّةٍ تنتظر محبيها
تهذي بالشعر المفقود
تحت الأنقاض
ككتابي وهمسات المساء وأرواح الناس
وطن تراخَت حدودُه أمام الرّيح
غرقت ألحانَ الذّكريات
وبقية أحلام تخشى الحلم
 مبلّلة بحروف الرّحيل
ُ وعجوز لا تبصر
سوى قصائد شفوية للغروب
تهدي للبعد أشواقاً شاحبة
وأملاً يائساً باللقاء .
دروب الغروب مزقت أشعاري
بعثرت التاريخ في طيشه إلى الهاوية
قافية تضبطُ أمطاراً إيقاعُه كلمعَان البرق
تتوه في أزقة النّسيان
لتتناثر الأشواق بين السطور
وتختبئ في ظل الحروف
خجلا وكبرياء .
خاطرتي …
تلملم حروف القمر التائهة
ترسم نقوشا
ً تؤرخُ لإشراقة قصيدة الشّوق
في صباحات رحيله
دون أنْ يبوحَ لي نزيفَه
لتعانق أزهاري الخضراء
همسات النرجس
على قيثارة الغروب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…