أينا يلقي نظرته المنكسرة على الآخر؟.. إلى فرهاد عجمو

ابراهيم اليوسف

رحل فرهاد عجمو..!
كان يذوي يوماً وراء يوم منذ سنة تقريباً أمام أعيننا
من دون أن نستطيع أن نفعل له شيئاً
لكنه بات يعرف كل شيء
صورنا جميعاً بدت عارية أمام عينيه
زوار متجره الصغير سرعان ما نسوا دعابات روحه
جمهورأمسياته ظل يستذكر صوته ويتناسى احتراقات روحه
سكرتيرو الأحزاب الذين وقف معهم
أشباه الشعراء الذين كان يوماً ما مرجعاً لهم
ندامى المطعم الذين كانوا يجلسون بأدب جم أمامه كتلامذة
المتعكزون على نعناع ظله
أنثى الخيال التي استدرجته وظل عصياً عليها خوفاً من لحظة الفراق هذه
كل هؤلاء
لم يستطيعوا
أن يؤجلوا أنينه شهراً
روحه ساعة واحدة
ثمة مايمكن أن قاله لنا دون أن نسمعه جيداً:
أواه، لم أرد أن أراكم هكذا…!
لم أرد أن تجتمعوا غداً في موكب جنازتي وكل ينظرإلى الآخرشزراً
رحل فرهاد عجمو
وخيرما نفعله من أجله
أن نشكل جبهة-للمبدعين الحقيقيين- أينما كنا
لنظل كما كان خياره
بعيداً عن ظلال أحد
وفياً لموقفه
فهلا فعلنا
قبل أن نلقي النظرة الأخيرة على جسده الطاهر
وهو يشيع غداً إلى مثواه الأخير
في مقبرة المدينة
على مقربة من أبيه، أمه شقيقته، وبقية الأهلين
بينهم مسافة من باصات عامودا…
فرهاد
يبدو أن باقة الورد التي سآتيك بها
لن تستلمها في بيتك
ويبدو أن الموعد قد طال…!
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…