العلمانية والدولة (قراءة سياسية)… رسالة ماجستير

ولاتي مه / دمشق

نال الطالب الكردي: حسن كامل على شهادة الماجستير من الجامعة الباكستانية كلية العلوم السياسية عن بحثه العلمانية والدولة (قراءة سياسية).
وقد تألفت اللجنة التي ناقشت رسالة الطالب حسن كامل من كل من:
الدكتور محمد ميقري رئيساً والدكتور محمد عصمت بكر والدكتور خالد والدكتور كامل عمران رئيس قسم الاجتماع في جامعة دمشق, وقد حاز على الشهادة بتقدير جيد جداً. 
حيث تلخص البحث: على أن العلمانية ليست شأناً معلوماً وقابلاً للتلخيص أو الحصر من خلال عبارة فصل الدين عن الدولة. أو إن العلمانية منتوج غربي مستورد اتصل بعالمنا عن طريق السيطرة والقهر. لا نستطيع النظر إلى العلمانية كونها حدث تاريخي عابر وغير مؤثر في الحياة.
كما لا نستطيع الاعتقاد على إن العلمانية هي تجربة ذاتية محلية منقطعة عن التطور التاريخي للبشرية.
وأيضاً يصعب الاعتقاد على إن للعلمانية مفهوماً فلسفياً قائماً بذاتها أو انتماءً حزبياً لفئة اجتماعية سياسية دون غيرها.

من خلال هذه القراءة لفهمنا إلى العلمانية كوّن البحث الذي اتخذ اتجاه الاعتقاد على إن للعلمانية وبعد سلسلة طويلة من التطور التاريخي الاجتماعي الاقتصادي لعموم الشعوب اكتسبت الصفة العلمية وتحولت إلى علم اجتماعي سياسي حالها في ذلك حال العلوم الأخرى التي لا تنتمي إلى بلد معين أو قارة معينة بل تحولت إلى فضاء العلوم الإنسانية الواسع.

تجنب البحث “و قدر الإمكان” عن البحث التعقيبي للمفاهيم وأسسها المنهجية، ليستخلص من خلال المقارنات بعد التوضيح للمفاهيم التي تبنتها الدراسة، ومن ثم الاستنباط التاريخي التطوري للعلمانية، ومدى جدوى صلاحياتها مع مجتمعاتنا المشرقية بثقافتها العربية والإسلامية، طارحاً الأسئلة التي تمس الجوهر القيمي والأخلاقي لمؤدلجي ثقافتنا، متسائلاً إن كانت العلمانية كمنظومة تتوافق مع واقعنا؟، أم إنها منظومة  قيمية افرنجية دخيلة على عوالمنا لتشوه كل ما نحن نكتنزه من أفكار وقيم ومبادئ.
وقد قسم البحث إلى أربع فصول:
*الفصل الأول:
ـ الأطر الدلالية للعلمانية.
ـ  الإطار المفهومي للعلماني.
ـ الإطار العلمي والضرورة التاريخية للعلمانية،
* الفصل الثاني:
ـ حول “العلمانية”
ـ  المأخذ التاريخي للعلمانية
ـ العلمانية والصراع المجتمعي
ـ ما بين العلمانية والديمقراطية
 ـ العلمانية والدين
ـ التطور العلمي في التغيير الاجتماعي.
* الفصل الثالث:
ـ حول “فلسفة الدولة”
ـ الوعي السياسي للمجتمع
ـ حول الأمة
ـ معضلات الديمقراطية وأسس المشاركة الديمقراطية.
*الفصل الرابع
ـ حول إمكانية الانتقال إلى الديمقراطية العلمية
ـ إشكالية السلطة مع الديمقراطية العلمية
ـ الآليات العملية “كإطار نظري”
ـ قوى الرفض الديمقراطية
ـ مفهوم الديمقراطية المؤسساتية ومفهومية المجتمع المدني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

لا يمكن قراءة تاريخ منطقة ديريك (المالكية) بعيداً عن صراع البقاء اليومي الذي خاضه الإنسان الكردي ضد ترسانة من الإجراءات التي استهدفت تجفيف منابع عيشه. فبينما كانت القوانين الكبرى تصادر الأرض، كانت “التفاصيل المعيشية” هي السلاح الأمضى الذي استُخدم لتهجير الأهالي بصمت.

شرطة قام چرچي

كانت شرطة الزراعة والثروة الحيوانية والتي…

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…