هجار بوطاني يفتح نافذة للغياب

صدرت عن دار النسيم في القاهرة المجموعة الشعرية الأولى   للشاعر هجار بوطاني  بعنوان “نافذة للغياب” وضمت حوالي 77 نصاً، في موضوعات مختلفة: ذاتية، أو عامة تتناول تراجيديا إنسانه ومكانه. من أجواء المجموعة:
النافذة التي كانت تطبع كل صورك على زجاجها تئنّ في غيابك، غير أن نسائم عطرك تفوح كلما حل الربيع….. 
كلما حلت أزرار النوافذ…….
قدم للمجموعة إبراهيم اليوسف، ومما جاء في مقدمته:
عوالم النصوص التي يرسمها الشاعر تنتمي إلى يومياته العادية. إذ لا شيء خارج دائرة كائنه ومكانه. البيت القديم ورائحته الذاكرة.  نشيش حرائق الحرب، ولذعة البارود، والدخان، ورعونة الطبيعة، وعلقم الأمكنة التي علقت بلحظاته، وهو يتحول بينها، وفق دورة الدمار، والموت، من دون أن ينسى شخوصه المقربين: الزوجة. الأطفال. الأم. الأب، الأصدقاء، الجيران، مدينته أو عنوانه الأول: قامشلو. هذه هي المفردات الأثيرة في المختبر الشعري لدى الناص. لا يفتأ يهندسها، ويعيد تكويناتها، عبر لغة شفافة، تكاد تغرق في يوميتها، لتكون أمام صورة مركبة، أو بسيطة، تعلق في المخيلة، و تشير إلى تجربة الناص، من دون سواه.
 
تقع المجموعة في110 صفحة من القطع المتوسط، وصممت الغلاف : هند سمير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…