إقتراح: اللغة الكردية بحاجة إلى مجمع

مروان بركات 
اللغة الكردية كغيرها من اللغات العالمية تحتاج إلى الوسيلة التي تنهض بها وترفعها إلى مستوى اللغات الراقية، وتجعلها تسير مع العلم والحضارة جنباً إلى جنب. وأعني بتلك الوسيلة هي أن يكون هناك مجمع لغوي ينظر فيما تجدد أو يتجدد من المعاني ويضع لكل معنى لفظاً يناسبه، وينظر في مجمل عوائق اللغة. حيث أن كل الشعوب سبقت الشعب الكردي إلى تأسيس المجامع اللغوية. فالمجمع اللغوي في فرنسا تأسس عام / 1734م /، والمجمع اللغوي في ألمانيا تأسس عام / 1617م /، أما المجمع اللغوي العربي فقد تأسس عام / 1919م / في القاهرة  وإلى ما هنالك. ان الحفاظ على اللغة الكردية بحاجة إلى مجمع لغوي ليقوم بما يلزم اللغة من خدمات ومنها الآتي:
– المحافظة على سلامة اللغة، وجعلها ملائمة لحاجات الحياة العصرية.
ـ تحديد أو البت في استعمال أو تجنب الألفاظ والتراكيب.
ـ وضع معجم تاريخي للغة الكردية.
ـ وضع دراسات وأبحاث علمية بشأن لهجات اللغة الكردية.
ـ توحيد لغة الكتابة والتأليف والتدوين.
– البحث في كل ما له شأن في تقدم اللغة الكردية، ووضع الأسماء والمصطلحات للمسميات والمخترعات الجديدة باللغة الكردية.
ـ محاولة تنقية اللغة الكردية من المفردات المتسربة إليها.
ـ جعل اللغة متمكنة من مواكبة لغة العصر من العلوم والفنون، والقيام بوضع معاجم صغيرة للمصطلحات الجديدة لمختلف أنواع العلوم العصرية علم الرياضيات، والعلوم الاجتماعية، وعلم الاقتصاد، ومصطلحات التاريخ والجغرافية وغيرها من العلوم، ومختلف أنواع الابتكارات العصرية.
ـ النظر في الأبجدية الكردية والقواعد ان كانتا في حاجة إلى ذلك.
لا شك أن الجهود الفردية في خدمة اللغة مهمة للغاية، ولكن تبقى الجهود الجماعية أهم منها بكثير. وخاصة أن العلوم تتدفق تدفق السيل، ومقتضيات المدنية تتجدد تجدد الليل والنهار، والتكنولوجية طغت على مختلف مناحي الحياة، وأصبح العالم بأسره يعيش تحت خيمة العولمة. 
لذلك أقترح على كل المهتمين بشأن اللغة الكردية (اللهجة الكرمانجية)، والمؤسسات التي تعمل في مجال تعليم وحماية اللغة الكردية والاتحادات الثقافية وإلى كافة الأطر السياسية السعي إلى العمل في إنشاء مجمع لغوي على مستوى كردستان. 
اللغة وطن قبل الجغرافيا… اللغة أصل البقاء وأهم مقوم من من مقومات القومية… اللغة هي الحياة. 
عفرين: 3/9/2017 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…