أنين جدّتي

ناريمان حسن
كانت جدّتي واجمة جداً 
تدفنُ جدائلها الشيب 
تحتَ نافذة بيتنا الرمادية 
بتحسّر
بين منفى ومنفى 
ومن ثم تنظر..
إلى خيوطها الجراحية 
التي بقيت على جسدها 
حينما أصبحت امرأة 
بكلْية واحدة 
تدخن التبغ، 
وتبتلعُ بقاياه دون رغبة 
تغزل لي ولإخوتي 
من بقايا الصوف المخلوفة 
في صندوقها العتيد 
دمية أشبه بفزاعة 
الدمية التي لطالما خشينا 
من فكرة احتضانها في الليل
كان الحزن ينساب بين أنيابها 
تنظر للسماء بتنهدٍ
بانتظار غيوماً فمطراً 
تغتال أحلام صباها 
العالقة بين قلبها 
وجدائلها.. 
فتأخّر المطرُ كثيراً 
في حرارة ذاك الوقت 
واختنقت هي
بين رماد النزوح 
أنيناً،
فدموع.. 
لم تعي إن القبور فقط 
تحمل عبقَ وثقل خيباتنا 
وإن ذاك التراب الذي 
تتزيّن به القامات 
وحده سيفشي أسرارنا
لإله العدل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…