كم أشتاق إليك.. أبي..!

زهرة أحمد
في ديباجة الدّمع وبوح الألم
ثمة قلب
يهذي باسمك
في الأزمنة الصّامتة والصّارخة
أساطيرُ حنانك
في فلكها المشعّ تحكي للتّاريخ
تتجاوز حدود ذكرياتي
تتوارى خلف ابتسامة أخيرة
لكنَّها خالدة
تحضن جغرافيا أحزاني
في مهبطها المعتم
قصيدتي وغبار الغياب ورحيلُك
ركامٌ من الحزن الأسود
أبحثُ عن الخلود في ظلال اسمك
 أستمدّ قوتي من أمكنة تحتفظ بكثافة عطرك
وبحروفي أكمّل ودورة الحياة
على أجنحة الشّمس
في غروبها المندثر
ابتسامتُك وقوافي الشّعر
تتعانقان على بريق السّنابل
تحترق حروفي في محرقة المعاني
اسمُك بردٌ لها وسلام
أنفاسُك
عيناك الخضراوان في روابي الرّوح
إرثي الأزلي
بين أصابع المساء
ينساب إلى روحي
كأنَّك رحلْتَ مبكراً
في ليلة تمزَّقت
بأنغام مميتة
لم تترجمها كآبة كانون
شهقات يائسة والألم
في رسالتها التليدة
في أفق لم يتوضّأ
بنور الشّمس
ظلال لايهتدي إليها العابرون
في تلك القرية «دوكركا»
التي تنتعش برياحينك
وروح النّعناع المغامر
بساتينها الصّغيرة ترسمُ ثماراً بحجم خطواتك
في صباحات تحتضن أزهار قلبك
سبع سنواتٍ
في تاريخها المؤلم
لم تتغير طلاسُمها
شيفرة الحزن
لم يفككها أنين الغياب
فلا زلت أشمّ رائحة الثّورة
في روحك
وحقول الحنطة الهادئة
ليس لي سوى مجد أبي
ونضاله المشرق
وابتسامة حلمه
كلّما عاينتُ العلياء
من أبجديتك كتبت قصيدتي
ورحيق روحي
على نرجسة دجلة
أتركه على قبرك
وأمضي إلى أشواقك
وأمضي إلى قلبك…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عن دار النخبة العربية للطباعة والتوزيع والنشر في القاهرة بمصر صدرت “نجمة مريم” المجموعة الشعرية الثانية عشرة للشاعر السوري المقيم في السويد كمال جمال بك، بلوحة غلاف من إهداء الفنان المصري أحمد بلال.

فاتحة المجموعة للأديبة والإعلامية بدور عبد الكريم، وفيها تقول: “لحظة يتوقف كل شيء عن الحركة، تتوقف الأرض عن الدوران… ونجمة مريم تركت ضوءها…

في مشهد ثقافي وإعلامي غني بالدلالات، اختتم تحالف المجتمع المدني الكوردي فعاليات أسبوع الصحافة الكوردية باحتفالية واسعة في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور لافت ضم العشرات من المثقفين والفنانين والناشطين والمهتمين، إلى جانب مشاركة شخصيات نمساوية وعربية، ما أضفى على الحدث طابعاً حوارياً متعدد الثقافات، وعكس الامتداد المتزايد لحضور الإعلام الكوردي في الفضاء الأوروبي.
وقد تولّى فرع…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الأمل من أعمق القيم الإنسانية وأكثرها قُدرة على مقاومة العدم واليأس، فهو القوة الخفية التي تدفع الإنسانَ إلى التمسك بالحياة رغم قسوتها، وتمنحه القُدرةَ على التغيير والتجاوز.

وقد تجلَّى هذا الأمل في الأدب العربي والعالمي على حَد سَواء، وبرزَ بشكل لافت في تجربة الشاعر التونسي أبي القاسم…

عصمت شاهين الدوسكي

أَنَا وَالوَحْدَةُ وَاللَّيْلُ

أَسْهَرُ وَالخَيَالُ يَمِيلُ

أُبْحِرُ وَالبِحَارُ كَثِيرَةٌ

أَغْرَقُ وَالغَرَق عَلِيلٌ

….

لَا الذِّكْرَيَاتُ القَدِيمَةُ تُلْهِمُنِي

لَا الذِّكْرَيَاتُ الجَدِيدَةُ تُسْعِدُنِي

<p dir="RTL" style="text-align:...