صبراً أيها الغزاة فإن موعدكم جهنم

 ابراهيم محمود
أيها الغزاة المخدوعون بالأعالي
الهاوية في انتظاركم أمس
كما انتظرتكم غداً وبعد غد وبعد بعد غد
مِن أنَّى قدِمتم وحلِمتهم 
لكم حديدكم المتغطرس
ولنا عظامنا كما ولدتها أرضها الأم الكردية الكبرى
لكم ناركم الحمقاء بألسنتها
ولنا دماؤنا المشرئبة إلى الأعماق
لكم فلولكم وطبولكم وذيولكم
ولنا متاريسنا وأعيننا التي تعرّي لياليكم
لكم حساباتكم بعملياتها المهيضة الأرقام 
ولنا هندسات الروح ذات الأجنحة الألف
تقدموا إلى الوراء تقدَّموا
ونحن خلفكم الأمام
وسط زوبعة قامات رجالاتنا ودواماتها
تماسكوا بالأرض كثيراً
إن استطعتم
فالأرض التي قصدتموها
 فخاخ منصوبة للغرباء الغزاة
نيرانكم في مرمى شلالات قذائفنا المائية الهادرة
وقش زنودكم في مرمى نيراننا
مستعجلون لأن تمنحونا حياتكم بالجملة
ومضطرون نحن لأن نهبَكم موتنا على مراحل
تحجزون بطاقة الذهاب إلينا دون الإياب إليكم
ونحن بطاقة الحياة بكاملها
وأرضنا مفروشة بميتات جمّة
كما تشتهي مقاومات مقاتلينا ومقاتلاتنا
في الليل البهيم
في النهار المتلوى بكم وفيكم
تهدينا أرضنا إليها
وتخطفكم أرضنا إلى عدمها
أرأيتم الفارق المهيب
حجارتنا مراصدنا
وجبالنا مقاصدنا
كما علَّمتها فضيلة عفرين
دروبنا متاهات تقودكم إلى نقطة اللارجعة
معنيون نحن بزيتوننا المرهوب الجانب
لأن نسمّيه كما هو عمقاً وأفقاً
يقتنصكم من الجهات الأربع
كل اقتلاع له انتثار لغابة منه
استراتيجيتكم تكتيك طائش
وتكتيكنا استراتيجية من صلب الأرض
أرحام نسائنا ساحات تدريب الأجنة على قنصكم
الأجنة تشب عن طوق أرحامها شوقاً إلى منازلتكم
ليست آفستا أول النار
ولا بارين آخر الجمر
ثمة سهول مترامية الأطراف من ولادات البطولة ذات الجنسين
لا مقام للأعمار في جغرافيتنا الكردية
تولد النطفة مقاتلة
ويقرأ الرضيع فينا خفايا أفكاركم المضرجة بالأقذار
ثمة خرائب تسمّيكم
ثمة نجوم تتقدم خطواتنا
ولِدتمْ موتى
وإن متنا فلننبعث أضعافاً مضاعفة
أنتم منذورون للوقت الإضافي
لتتلاشوا حيث يغيّبكم ثرى يعنينا
ونحن معزَّزون بالزمن المفتوح
نتعاطى حيوات لنزيد ثرانا ثراء
أية لحظة نحس أخرجتكم من بلاهة من ظللتم به
لتدخلوا عتمة تطويكم إلى الأبد
فاستحموا بالتعاويذ وسادة أركانها
ونحن نستحم بالحياة ما بقي كوننا 
صبراً أيها الغزاة فإن موعدكم جهنم…!
دهوك- في 6-2/2018 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…