صدور روايتي الثانية «عناق القلم لفصول الرّوح»

نارين عمر
منذ أيّام صدرت روايتي الثانية “عناق القلم لفصول الرّوح” عن دار السكرية للطّباعة والنّشر بجمهورية مصر، وهي الرّواية الثّانية بعد صدور روايتي الأولى “موسم النّزوح إلى الغرب” عن دار الخليج للنّشر والطّباعة بالمملكة الأردنيّة الهاشميّة..
ملخّص رواية ” موسم النّزوح إلى الغرب”
الرّواية تدور أحداثها حول هجرة الشّعب السّوريّ وعموم شعوب الشّرق إثر الأحداث الأخيرة في العالم العربيّ ومنطقة الشّرق الأوسط وغيرها من مناطق الشّرق من خلال بطلة الرّواية التي تستحضر الماضي المتمثّل في حكاية عمّتها وجدّتها وعبورهم الخطّ الفاصل بين أراضٍ تشكّل الحدود والحواجز وإسقاط أحداث قصّتهم وحكايتهم على واقعها وحاضرها وما عانته هي وآلاف البشر في الهجرة المفروضة عليهم. 
فيها مقارنة بين بلدان الشّرق والغرب من مختلف النّواحي والجوانب، والمقارنة بين شعوبها واستذكار الإيجابيّات والسّلبيّات معاً.
الرّواية تدوين لأحداث عاشتها البطلة وأسقطت عليها من المخيّلة الكثير بأسلوب أدبيّ لا يخلو من ومضات شعريّة وجدانيّة.

ملخّص رواية “عناق القلم لفصول الرّوح”
الولوج إلى عالم هذه الرّواية قد يبدو مقلقاً أو مفزعاً بعض الشّيءِ في بادئ الأمر، لأنّه وبمجرّد التّفكير في القبور أو بالأموات يثير القلق أو الخشية في النّفس والقلب لدينا نحن البشر على الرّغم من معرفتنا الأكيدة بأنّ هذا العالم هو واقعنا الثّاني، بل وواقعنا الذي سيدفعنا فيما بعد إلى العالم الآخر لنا، وما يسمّى العالم الحقيقيّ، ولكنّهما أي “القلق والفزع” سرعان ما يتحوّلان إلى أمل وتأمّلٍ حين نسبرُ أعماق العالم بكلّ حيثياته وتجلّياته.
بدأت أحداثها صدفةً حين تعطّلت بنا الحافلة التي كانت تقلنا من مدينةٍ كبيرةٍ إلى مدينتا الصّغيرة عند مقبرةٍ إحدى البلدات، وخلال تأمّلي لتلك القبور أدركتُ أنّها تحاول أن تبوح بالأسرار التي تُفشى إليها ليلاً من البشر الأحياء الذين ما يزالون فوق سطح الأرض، خاصة وأنّ امرأة عجوزاً كانت ترثي ابنها الذي رحل عنها منذ سنواتٍ طويلة وهي تحكي له قصّة حياتها وبالتّفصيل المسهب منذ لحظة رحيله وحتّى تلك الّلحظة التي تزوره فيها.
معظم قصص هذا العالم حقيقيّة، استنبطتها من أرض وسماء وضفافيّ ومسمعيّ الواقع.
الكثير منها كُتِبَت بقلم ذاكرتي المرويّ من حبر الطّفولة وغدير الصّبا ومنهل الشّباب وينابيع ما بعدها؛ عشتُ أحداثها وعايشتها، البعضُ منها سمعتها من أشخاص حقيقيّين، يروون أحداثاً حقيقيّة، القليل منها نُقِلَ إليّ روايةً ولكن فيها الكثير من الصّدق والواقعيّة.
شخوصها ممَنْ رحلوا، أو ما يزالون يعيشون حتّى الآن بيننا، البعض منهم ما يزالون يتجرّعُون غصّات ما حدث لهم، والبعض الآخر تناسوا وتجاهلوا ما حدث حتّى استطاعوا شطب الكثير من حوادثها من الفكر والذّهن.
مؤكّد أنّ الخيال لعب دوره في حبكة القصص والأحداث والحوادث ما أضاف إليها –كما أظنّ- نوعاً من التّشويق والإثارة. حاولتُ أن أكسِرَ حاجز الخوفِ بين عالمنا والعالم الآخر، بين سكّان أرضنا وسكّان عالمهم، وأن أؤكّدَ على وجوبِ التّأقلم مع هذا العالم لأنّه ينتظرنا بفارغ الصّبر طال بنا المقام في عالمنا الدّنيويّ أو قَصُر. فالكثيرُ منّا لا يتوانى عن ارتكابِ أكثر الأفعال والأخطاء فداحة وبشاعة ولكنّه يظهرُ خوفاً غير معقولٍ  وفزعاً مبالغاً فيه عندما يقفُ على أعتابِ هذا العالم الذي نتحدّثُ عنه، أو يضطرّ إلى زيارته رغماً منه أو لتحقيق مصالح ما أو لإرضاء آخرين طمعاً في الحصول على مكاسب ما.
أردتُ أن أؤكّدَ على أنّ هذا العالم لا يثيرُ الخوفَ والفزعَ فينا، لأنّ سكّانه قد علموا ماهية الوجود وحقيقة الحياةِ أكثر منّا، بل يدعوننا إلى المزيدِ من التّأمّل في أيّام عمرنا الذي قد يطولُ أو يقصر.
حاولتُ الولوج إلى عمق الألم والأمل، أتمنّى أن أكون وفقّتُ في الحدّ من الألم وفي غرسِ بعض بذور الأمل والتّأمّلِ في النّفسِ والفكرِ والوجْدانِ.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…