عفرين بنت الله

عدنان شيخموس
لن تستشهد الذكرى 
وأنت تقبّلين شرفات الحياة
لمجد أبناء الشمس والنار يا عفرين…
تنحني السماء بنجومها بسديمها 
لأنك أنتِ بنت الله المختارة !
عفرين أنتِ أغنيتنا الأخيرة
عفرين أنتِ أغنيتنا المؤجلة 
ملامحك خضراء ينسجها بخور تربتكِ
أغصانك شامخة مثلك
زيتونك يرسم ملامح التاريخ
بك تنتشي عظمة سرّ المقاومة.
عفرين
أنتِ شعاع ينهمر 
شعاع يسكن كف الموت
ليبرق مصباح الكون نحو المدى…
أنتِ قبّة الأرض بفستانك الوردي!
ظلّلت الأرواح لينعم المطر
ومنك جبال الكرد يستمدون قوتهم لسفوح كردستان
على جناحات أنفاسٍ بعيدة.
كم أنتِ متفردة قويّة ياعفرين 
تغزلين أبجدية جديدة 
بعمق مميّز
بوصلة حريةأنتِ اتجاه جسد معتقل 
فهرسك 
بداية لسحق الدّجى
حقبة الصمود منكِ
تمنحنا الخيار لنمشي بدون تعثر ولا تردد 
تفاصيل أغنيتك تجعلنا 
ندخّن و ندخل المستحيل من بابه الواسع !
أتعرفين يا عفرين 
أنك أنت عروسة المقاومة
وأنت لا تنحنين للقهر و الظلم و الغزاة
تبقين شامخة
أنت عروستنا
عروسة كردستان
أنتِ الأبيّة 
أنت بنت الله .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…