ستون شاعرة وشاعراً كردياً في مجموعة شعرية عن بارين كوباني

صدرت عن دار تجمع المعرفيين الأحرار مجموعة شعرية مشتركة بعنوان- بارين أيقونة الزيتون- عن المقاتلة الكردية بارين كوباني،  تضمنت المجموعة حوالي ستين قصيدة لستين شاعرة وشاعراً كردياً، وباللغتين الكردية والعربية، جسدت جميعها حالة الغضب إزاء التمثيل بجسد هذه المقاتلة، كما أظهر ذلك  أحد الفيديوات التي نشرت عن بعضهم في الفصائل السورية التي قاتلت إلى جانب تركيا في عدوانها على مدينة عفرين الكردية في سوريا
وجاءت المجموعة التي طبعت- ألكترونياً على أن تطبع لاحقاً بشكل ورقي- في حوالي اثنتين وثمانين صفحة، قدم للقسم العربي منها إبراهيم اليوسف، ومما جاء في مقدمته:
ثمة ما أريد أن أشير إليه، وهو أن الشعر إذا كان سريع الاستجابة للتفاعل مع أي حدث، فإن هذا التفاعل لا يبلغ ذروته مالم يتم التزاوج ما بين هذا الحدث وفنيته العالية، وذلك لأننا تجاوزنا تلك المرحلة التي يكون فيها الشعر مجرد تأريخ- فحسب- بل إن ذلك القصيدة التي  لا تجازف بأدواتها الفنية، كاملة- أياً كان عالمها- فهي القصيدة التي ترتقي إلى مستوى الحدث الكبير قادرة أن تكون وفية لهذا الحدث، وإن كان لحضور الحدث شعراً شروطه الخاصة، كما أن لا قصيدة يمكنها أن تغدو كبيرة بمجرد اتكائها على الحدث الكبير، وإن كان حسبنا، أمام مجموعة من نصوص تناولت هذا الحدث العظيم هو أننا نستقرئ الصعقة التي مست أرواحنا جميعاً، فأشعلتها، وأججتها، وقد كان لكل من تناول الحدث فضيلته، بما يدلُّ على إنسانيته، ووفائه، وصدقه، ومأثرته في حساسيته الإنسانية..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…