
وجاءت المجموعة التي طبعت- ألكترونياً على أن تطبع لاحقاً بشكل ورقي- في حوالي اثنتين وثمانين صفحة، قدم للقسم العربي منها إبراهيم اليوسف، ومما جاء في مقدمته:
ثمة ما أريد أن أشير إليه، وهو أن الشعر إذا كان سريع الاستجابة للتفاعل مع أي حدث، فإن هذا التفاعل لا يبلغ ذروته مالم يتم التزاوج ما بين هذا الحدث وفنيته العالية، وذلك لأننا تجاوزنا تلك المرحلة التي يكون فيها الشعر مجرد تأريخ- فحسب- بل إن ذلك القصيدة التي لا تجازف بأدواتها الفنية، كاملة- أياً كان عالمها- فهي القصيدة التي ترتقي إلى مستوى الحدث الكبير قادرة أن تكون وفية لهذا الحدث، وإن كان لحضور الحدث شعراً شروطه الخاصة، كما أن لا قصيدة يمكنها أن تغدو كبيرة بمجرد اتكائها على الحدث الكبير، وإن كان حسبنا، أمام مجموعة من نصوص تناولت هذا الحدث العظيم هو أننا نستقرئ الصعقة التي مست أرواحنا جميعاً، فأشعلتها، وأججتها، وقد كان لكل من تناول الحدث فضيلته، بما يدلُّ على إنسانيته، ووفائه، وصدقه، ومأثرته في حساسيته الإنسانية..!