ثلاث سنوات على رحيل جوان ميراني أول نقيب لصحفيي كوردستان- سوريا

كل عام وفي الثالث عشر من شهر آذار نستذكر الرحيل المر لـ جوان ميراني أول نقيب لصحفيي كوردستان سوريا. فقد غادر دنيانا ذلك الصحفي المرموق والعصامي في غير الأوان، الرحيل الذي أدمى قلوبنا ومآقينا، وجعل الارتباك والتوتر عنوان عملنا في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا إلى الآن.
لقد كافح الراحل جوان ميراني ومنذ اليوم الأول من تسلُّمه مهام نقيب الصحفيين من أجل إعلاء شأن الصحافة الكردية في كوردستان سوريا، بل كان له الدور المؤثر حتى على مستوى الصحافة في جنوبي كوردستان بحكم كونه صحفياً في حقل الإعلام في هولير ولسنوات طويلة، ولكونه صحفياً مثابراً، فقد تعرّف على آمال وآلام زميلاته وزملائه الصحفيين، وكان قريباً منهم على الدوام.
لهذا اكتسب محبّة وثقة زملائه في مهنة المتاعب، وحاز على تقديرهم واحترامهم، ورأوه بحقّ الزميل الذي يمكن أن يقف إلى جانبهم، ويأخذ بيدهم.
اليوم وفي الذكرى الثالثة لهذا الرحيل المفجع لا بُدّ لنا أن نتذكّر دائماً الخصال الرائعة التي كان يتحلّى بها الرّاحل ميراني، خصال الصحفي الكردي القومي الذي لا يعترف بالحدود المصطنعة لكوردستان.
رحل جوان ميراني بهدوء كما طبعه في الحياة، تاركاً لنا حزناً وجرحاً لن يندمل، رحل بصمت، وكان رحيلُه كما قال عنه زملاؤه أشبه بالطعنة وقاتلاً، وهو الذي لم يكل، ويتأفف طوال أكثر من عقد ونصف في إطار عمله في مجال الصحافة تحريراً وترجمة وكتابة مقال الرأي.
فقد كان صحافياً وكاتباً ومناضلاً وبيشمركة مقاتلاً، وإنساناً بسيطاً طيباً. فارق الحياة بهدوء، وترك في قلوبنا حزناً كبيراً

جائزة «جوان ميراني» للصحافة الكردية للزميل الإعلامي المعتقل فرهاد حمو
وبمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل نقيب صحفيي كوردستان- سوريا قررت لجنة الجوائز في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا منح جائزة «جوان ميراني» للصحافة الكردية للعام 2018 للإعلامي المتألق فرهاد حمو عضو مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، ومراسل فضائية رووداو الكردية، والمعتقل منذ 15-12-2014 من قبل تنظيم داعش، وقد جاء هذا القرار لما للدور الكبير للزميل فرهاد حمو في مجال الإعلام، ويتمنّى مجلس النقابة أن يعود الزميل فرهاد قريباً إلى أهله وذويه، ويمارس عمله الصحفي بشغفه المعهود، ويؤدّي الرسالة الإنسانية للصحافة بعزيمة وإصرار.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
14-3-2018
 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…