إيصال من كردي

 ابراهيم محمود
من دون منزلة ٍ وصولَةْ   يا كُرْد هل تبغــون دولةْ
من دون ضبط للسياق وقد أضاع القـــــــول قــولهْ
كيف المضيُّ إلى الطريق وفي الطريق مقام هوْلة ؟
يا شعب من دون اسمه  يا أمَّة مــــــــــن دون ملَّة
مرحى لكثرتك م وفي التصريـــــــف والتدبير قِلّة
لا الله يشملكم برحمتـــــــــه ولا الرسل الأجـــــلّا
ما كانت الدعوات تسعفكم ولا رحمــاك مــــــولى
شعب من الأرقام والتاريخ عنـــــــــــــه قـد تولَّى
مرحى لمن كانوا لنار عدوّهــــــــم حطبـاً وجَلَّــة
مرحى لمن هم لابتزاز عدوهم أبقـــــــى وأولـى
مرحى لمن خسروا بلاغة اسمهم في كل جــولة 
مرحى لمن فقدوا الجهات وفيهم المنحوس صلَّى
مرحى لمن طلبوا العلى ولهم وفيهــــم ألف علَّة
الأفق يغويهم وهـــــــــم في القاع أسرى للمذلَّة
شعب الرحابــــة إنما حقاً تفيض بهـــــــم محلَّة
شعب الكوارث والتناقض ليتــــه ما كان أصلا
شعب يغنّي نوعــــه  ويكون للاشيء أهـــــــلا
لا ليس هزءاً باسمـه    وأنا إليـــه أشد وصـلا
وأنا أعاين في مداه المشتهى حـــــولاً وحـــولا
لكنه الإرث البغيض هنا وقد أفقِـــــدتُ حــولا
شعب يبرّر موته اليومي في لــــــولا ولــــولا 
عفرين ليست آخر الأوجاع وهْي تعيش هولا
أنقول كردستان لكن هل منحناها محــــــــلَّا ؟
كم نستسيغ الاسم والمطعون فينا قــد تجـــلَّى
ونلوم أعداءً وقد  كنا العــــــــــدوَّ بألف حِلّة
يا نكبة الآتي وفينا يرتقى الجهــــــل المحلّى
ألف من الأهواء نحــن فأي نيران سنصْلى؟
ما كنت أحسبني شقياً قد شقيت بما تجـــــلّى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…