العراق إلى زوال؟

عبد الستار نورعلي
يقولـونَ العـراقُ إلى زوالِ
وإصلاحُ الخرابِ منَ الخيالِ
لقد خابَ الذي أفتى وأشفى
غليلاً منْ سـَقامٍ ، مِنْ خَبالِ
فكمْ مِنْ فارسٍ يكبو ويصحو
جديدَ الغرْسِ منْ عالٍ لعـالِ
وتاريـخٌ جليلُ الدرسِ يروي
دوامُ الحالِ ضربٌ مِنْ مُحالِ
تًرى منّيْتُ نفسي مُعجزاتٍ؟
وهلْ دونَ الأمـاني مِنْ نوالِ؟
فقد يهـزا بيَ الماضـونَ فأسـاً
بضربٍ في اليمينِ وفي الشمالِ
ويسخرُ منْ  خطابي اليومَ قومٌ:
هوَ البطرانُ في طرحِ السؤالِ
أيُرجَى الخيرُ منْ شعبٍ تردّى
إلى درَكِ الشحاذةِ والسؤالِ!
أنا، المتفائـلَ البسّـامَ ، أحيـا
كما تحيا الطيورُ على العوالي
أزقُّ القلبَ ماءَ الحُبِّ زقّـاً
لأروي الناسَ بالماءِ الزُلالِ 
فلسْتُ كمَنْ يرى الدنيا ظلاماً
وشمسَ الكونِ داجيـةَ المـآلِ
بنيْـتُ صـروحَ آمالي غريـراً
وها إنّي هرِمْتُ حكيمَ حالِ
إذا ما الشـرُّ ســوَّدَ ثُعلباناً
فإنَّ الخيرَ مِنْ بِيضِ الرجالِ
مررْتُ بذا وذا في الكُتْبِ دهراً
وفي يومي المُحَنَّكِ بالرِحـالِ
شهِدْتُ خلودَ جلّادٍ بلَعْنٍ
ورجمٍ بالرماحِ ، وبالنعالِ 
وعدلٍ سادَ آياتٍ تجلَّتْ
بخيرِ الزادِ أنوارِ المعالي  
حكيماتً هي الآثارُ مرَّتْ
شواهدَ بالحِراكِ وبالمَقالِ
لَـرُبَّ الصاعقاتِ النازلاتِ
شديداتٌ باحراقِ الغوالي
ولكنْ بعدَ عاصفةٍ سكونٌ
وعنقاءٌ تقومُ مِنَ الرمـالِ
 عبد الستار نورعلي
الخميس 29.3.2018 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…