بين عزرائيل وبيني

 ابراهيم محمود
ألمحَ عزرائيل أني ميْتُ لا محالةْ
قلت على عجالةْ
ليس لديك همْ
لغتك اليتيمة الأهم
الموت ثم الموت ثم الموت مثل آلةْ
فخلّ فيك دمْ
فاستغرب المقالةْ
ثم استفز طارحاً سؤالهْ
ما هذه التهَم ؟
أجب بلا إطالةْ !
فقلت لا يا أيها المسجون في نعم نعم نعم
مهلاً فلن تنال ما تريد أن تنالهْ
سايرَني كي يعرف الجواب بادي الغم
قلت- أعبدالله- هلّا كنت في يوم من الأيام هلّا تعرف الألم
لتقبض الأرواح دونما سؤال دونما كَلِم ؟
لم تعرف الحياة يوماً لا ولا دلالةْ
أنت يد، أو هكذا، فأي عز أنت فيه كي تباهي يا مصاغاً في يد ؟
وأي عمق يحتويك كي تكون حالةْ؟
لو خفقة من قلب أي كائن تعيشها
لو نظرة مرفقة بها ولو تألمٌ حيالهْ
لما بقيت هكذا يداً فقط
أي رصيد في يد
وأنت دون فم ؟
تفتقد العمق كما تفتقد الشعور والإحالةْ ؟
اختبر الحياة لو ثانية 
كي تبصر الألوان، كي تعيشها تنوعاً
وكي لا تكون إجمال يد ٍ
لتعرف الحياة في جسدْ
وتعرف المدد
في قبلة من شفة تمنحك الأبدْ
لتعرف الحب من النذالةْ
لتعرف الكره من التفاني
وتخرج السر من المعاني
وتعرف الزيف من الأصالةْ
وتبصر الذات على أوجاعها
وملؤك الأنين والبسالةْ
تأخذك الأرض إلى ترابها
يمضي بك الحب إلى كتابها
تلهِمك الحروف ألف حالةْ
وحينها تكتشف الإنسي فيكْ
وحينها تختبر الحياة فيك
وحينها تذوق طعم الذات في حرية الـ” لا..لا ” وثم تكبُر النّعَم
وحينها تعلو بأصل الذات فيك حينها تصادق القمم
وحينها تسمو بك النبالةْ
وقد خبرت الأرض في محرابها
وقد ملِكت القلب في عذابها
وحينها لا بد أن تكون أي كائن
وليس عزرائيل حيث تطلب الإقالة ْ
دهوك، فجر 18-4/ 2018 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…