وطن النساء

عصمت شاهين دوسكي
وطن في قلبي ، وجع الحرمان
أنا والصمت ينفينا الزمان
لا اعلم سوى نبض الحب
 إحساس عمر  ضاع بين إنسان وإنسان
أنا يا سيدة الزيتون بعيد ، 
لا جئ في وطني 
ويبكيني الورد والريحان
كل مدن العالم تعشقني
إلا وطني يرميني بين الجدران
التف بحروفي وجسدي عاري 
 بلا كساء ، 
والبرد يقرص الأحضان
سيدتي ما بال الجمال بلا جمال  
والحب غدا بين رهان ورهان ؟
أيخسر من يحب صدقا 
وفي جوفه الحب والإحساس يخفقان ؟
************* 
لا تسألي عن الصمت سيدتي 
رقيق الدرب لكنه يشقيني
بصرخة الأعماق يعصرني 
يقلع جذوري بلا سكيني
شوقي نسيم ، كطفل يداعب شفتيك 
ويحلم بقبلات ترويني
وطيفي يهب من عطر جسدك 
يحتويك قوة وبين حلمتيك يصلبني كل حيني
براءتك ، ملاك يحلق في وحدتي  
يرسم جناتي ونيراني
فلا وقار يدرك مساء الهوى 
ولا وقار أمام عينيك يحميني
آه من لذة القبلات 
إن أمست حرة لتعريني
آه من وجع الكلمات 
إن أضحت نزيفا لا تدنيني
آه من وطن ينام معي على سريري
وفي الصباح ينكر ولائي وحنيني
نعم سيدتي بي جنون 
وما أحلى الجنون إن كنت مجنوني
************** 
بحري هائج بلا قارب بلا ميناء 
لا ساحل ، لا مرفأ  ، ولا شاطئ بلا عناء
وموجي إعصار يعصف عميقا 
ويبيح للعراء أن يكون عراء
أحب الصيد وكل حورية تقترب مني 
أطلق عنانها لأني أعشق النساء
لا أخشى البحر إن أغرقني 
في أعماقي حوريات ولآلئ وأصداء
لا أخشى الحب إن داهمني 
أنا والحب توأم الأرض والسماء
سيدتي المرأة في حياتي 
تبدأ من حروف الهجاء
من عمق الروح وإحساس مرهف
وألف ولام وحاء وباء
أنا في وطن  النساء  والجمال 
وهي في وطني عنفوان البقاء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…