قميص حياتي

عصمت شاهين دوسكي
اجعليني قميصا من تصاميمك ولا تنسيني
احتويني بين ألوان خيوطك ولا تعقديني
ارسمي ، صممي ، على جسدي جراحات 
فمساحة جسدي تكفيك وتكفيني
لا تنغزي ابر خيوطك الناعمة 
أوجاعي  تلتئم بخيوط تكويني
لا ترتجف أناملك الجميلة ، 
فانا وطن جريح منذ ولادة سنيني
لا تدعي جسد تصميمك المعنى 
يسير على مسرح بين شك ويقيني
أراك شقية ، دلوعة ، متمردة ، 
رغم عمرك الخمسيني
لا أدري أي عمر فيك يستقر ،  
العمر بين النساء لا يعريني 
لا تقاومي إحساسي ، عاصفتي ، طوفاني ، 
ودعي الإحساس بينك وبيني
ما زلت طفلة ناضجة ، تلعبين ، تراوغين، 
تشاكسين مشاعري وحنيني
اتركيني كما شئت ، تعودت على وحدتي 
بين حروفي وقصائدي ، اتركيني
اتركيني ودعيني أتأمل بحاري البعيدة 
ومسافاتي الشريدة بين حين وحيني
خيوطك أبدعت في خريطة عذاباتي 
ولم تلتئم قطرات مائي وطيني
******************* 
اهربي مني … 
ربما نيران غربتي أكبر من شوقي
ربما عذاباتي بلا قرار ، 
مرمية فوق أسرار عشقي
اهربي مني … 
من طوفاني وحرماني وإعصاري واحتراقي
من وجعي وحلمي الهارب بعيدا ، 
وهو قريب من أحداقي
خيوطك الملونة التفت حولي 
كشرنقة تطوق كأس رحيقي
سيدتي .. 
كل ضيق يحوم فوق سحبي 
ترعد الغيوم ، تنهمر فيضا سواقي
مهما هربت بعيدا ، 
تتعرى فيك أشواقي
تأتين طوعا كأميرة مغتربة
ترمين جسدك فوق أوراقي
****************** 
تعالي بين أحضاني
لا تخجلي ،أنا من علمك لقاء القبلات
والهمسات واللمسات والآهات
خصرك يحتويني وعلى صدري تثير الحركات
تعالي أنا من علمك ركوب الخيل 
والوقوف أمام العاصفات
أنا من وقف بوجه ثرثرة الويلات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…