رسالة من والد جيندار ابن الأربع سنوات

نجيب يَشيل
عيد ميلاد سعيد جينداري
قبل أربعة وعشرين عاماً، عندما ولِدتَ في ” 24 ” نيسان من عام 1994، أضفيتَ بهجة على عائلتنا، كما لو أن ولادتك كانت عرساً وترويحاً عن النفس، وقد فرحنا بمقدمك وأي فرح، وبغيابك هكذا تألمنا وفُجعنا.
يصادف اليوم الرابع والعشرين من نيسان، وها نحن نتذكرك. لا تفهمنا خطأ، فأنت في البال دائماً، سوى أن لليوم خصوصيته.
ولو أنك لم ترحل، كنا جلبنا ” قالب كاتو “، ودعونا الأهل والمعارف والجيران، وهم يتحلقون حولك، وكنا غرزنا ” 24 ” شمعة في قالب الكاتو، وزيّنا شموعنا بالنار، وفيما بعد، كنت من أجل مباركة ” 24 ” سنة هي عمرك تنفخ في الـ” 24 ” شمعة ولأطفأناها معاً. ومعها كنا نصفّق لك، وباركنا يوم ” مولدك ” بترداد الأغاني، وكنا احتضناك ملء القلب والروح. لكن ذلك لم يتم .
يا ذا العينين السوداوين خاصتي، عزيزي، وردة ورود بستاني.
غيابك صعب جداً، وقد أحدث فراغاً كبيراً في عائلتنا، بقي فراغك الذي تركته كما هو، وسيبقى. القلب منجرح! وصعب جداً أن نتعود على فقْدك.
بقلب حميم أنا ووالدتك وأخوك شَمال نحتضنك، مكانك الجنَّة، حلال حلال عليك ولدي، عزيزي.
24-5/ 2018 
الترجمة عن الكردية: ابراهيم محمود
المصدر: Kaynak: Nameyek ji bavê Jîndar 4 – Rojnameya Kurdistan 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…