قهوة مرًة

عصمت شاهين دوسكي
اكتبي .. اكتبي … 
وأنت ترشفين قهوة الصباح
فالموج الأزرق ينتظر الميلاد
ارسمي شعرك السارح ، بحر من السهاد
جبينك تاج مرصع بالحنين والفيروز المعتاد
عيناك بحار تتلاطم فيها الهموم ، 
دعي الهموم في واد
الأمل في شفتيك أنفاس ، 
أطلقي الأنفاس لنور المراد
كل شوق ينتفض كثورة ، فيه العمر بلا نفاد
والسنين كقلادة يتناثر عقدها 
فوق صقيع الروح يعاد
شفتيك أجمل كأس عذب 
فيه شهد الترياق إشهاد
على صدرك هضاب من القيود 
مطوقة بقمة المداد
لا دواء إلا حلم عميق 
يثور كالطفل 
يلهم كل شهد ، بالشهد يزداد
غربة الروح عبرات 
بين جدران تنتظر الميعاد
وساعة السحر ترشفين كوب قهوة 
تبعد وهج السهاد
ذكريات تمر عبر رواق السمر 
تروي حكايات بلا أعياد
لا النسيان يداويها ، ولا البعد يرسم الأبعاد
ميلاد الأشجان بين عينيك رقراق 
فيه نقاء الميلاد
كل الأعوام تمر خلسة 
تحمل وجع سفر بعيد بلا وطن ، بلا بلاد
نهر الدموع يهدر غاضبا ينادي ، 
لكن من يسمع المناد ؟
سراب الحياة يمضي 
يحمل ألام الموت والميلاد
لا تبحثي عن عالم بلا أحلام 
ولا وطن يحيا على الذكريات بلا إسعاد
كوني كما أنت يا امرأة الرحيل 
وانتهي من قهوة مرة الوداد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…