امرأة من حروفي

عصمت شاهين دوسكي
دعي الأشياء تتلوا معانيها
والصور تروي كل ما فيها
تأملي عشقا سرمديا
وأرح الروح بما فيها
لا الجمال يرحل مسافرا 
ولا البوح بالأشياء يلهيها
إن أقبلت الأنوار معاتبة
دعي الغروب بشوق تحتويها
آن لك أن تولدي بين كلماتي 
وتمسكي بحروف قوافيها
تعصري ثدي الشعر ألقا 
فما الشهد إلا في ثديها
كوني كما أنت زيتونة ، صبية 
تبتسم حينما تورد خديها
تمسك الحروف وتعصرها 
وإن احترقت الحروف في يديها
الحب وليد الحياة والحياة وليدتها 
فما بال الناس لا ترويها
لا تسكن الجراح إن تجلت 
إلا بقبلات جوى تداويها
وإن مدت أذرع الشوق 
طوقت قد مياس بيديها
آه من وجع الإحساس 
بان نيران باللظى تكويها
آن لك يا قلبي ، لا ترم أوراقك 
وتنثر رمادها في ماضيك وماضيها
آن لك أن تصرخ عاليا 
حتى لو رجع الصدى من أسوار حلمتيها
كفى أنينا ، صمتا ، فراقا 
وفناء بين الجدران يطويها
نبض الحب بالوله يحييني 
فما أدراك إن كان يحييها ؟
أنا مجرد من كل شيء إلا الحب 
فلا تأسى على حياتي وتواسيها
النجوم تبحث عني في ليل داج 
وفي مداري كثرت النجوم لأداويها
كل العبرات إن هلت 
كلؤلؤ في جيد يحليها
الحب ريق من فم الحبيب 
تلمس شفاه كأس يهذيها
امرأة من حروفي ولدت
كنسيم عليل يحييني ويحييها 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…