شبكة الأخاء للسلام وحقوق الإنسان تكرم كوكبة من مثقفي وأدباء السلام في دهوك … الدولة بمفكريها وعلمائها وأدبائها وفنانيها.

عصمت شاهين دوسكي
حينما تتكاثف الجهود الفكرية والثقافية  والفنية خاصة في حالة الركود الثقافي لتضع أمام أعينها أهمية المثقفين والأدباء ودورهم الكبير في المجتمع  وتجسد ثقافة التكريم التي أتت من قبل شبكة الاخاء للسلام وحقوق الإنسان برئيسها المغترب والمقيم في نارويج الأستاذ سردار علي سنجاري فهي تعتبر ثقافة تكريم مهمة ومن الأمور الأساسية التي تساعد على دفع عجلة الثقافة والسلام للأمام وكذلك على نمو المجتمع نحو الوعي والارتقاء فالتكريم بحد ذاته يعطي للأديب والفرد الواعي النشاط والقوة والتميز والتفوق ، ويحاول المثقف أن يبذل مزيدا من الجهد الثقافي الإضافي في خدمة الثقافة والفكر والمجتمع ، فما أهمية التكريم بعد موت الأديب المبدع فهو سيكون تحت التراب فحينما يكرم المثقف ويقال له شكرا لفكرك وعطاءك الثقافي وتميزك في عملك ودورك في تفعيل الثقافة وتحريكها نحو السمو والوجود السليم في عقول المجتمع فهذا يهب حافزا كبيرا ومؤثرا نحو مسار الثقافة الخلاقة وديمومة التقدم والتطور والإبداع لخلق وتفعيل النشاط الثقافي والتنموي الواعي الشامل في المجتمع ، بما فيها خلق الحرص الذاتي للمثقف للمحافظة على إظهار وبقاء شعلة النشاط الفكري المتقد الإنساني الخلاق ، والأديب الحقيقي الذي يترك أثرا جميلا تتناقله الأجيال لا أن ترميه الأجيال في القمامة كونه كان أديبا انتهازيا أنانيا يكتب من أجل مصالحه الشخصية لا من أجل المجتمع والإنسانية ، مما يجعل حفل التكريم حالة ثقافية إنسانية تجديدية ومن الوسائل المهمة الكثيرة لتكريم وتقدير المثقفين المبدعين والمتميزين . 
بدأ حفل التكريم  الذي أقيم في قاعة بانوراما آزادي في دهوك بكلمة رئيس شبكة الاخاء للسلام وحقوق الإنسان  الأستاذ سردار سنجاري تحدث فيها عن مدى أهمية شريحة المفكرين والمثقفين والأدباء والفنانين وتقديم كل ما يحتاجونه من مسكن وعيش كريم والاهتمام بهم دائما  لدورهم التاريخي في حركة ونشاط وتقدم المجتمعات فالدولة بمفكريها وأدبائها وعلمائها وفنانيها، وكذلك دور الشبكة في تفعيل تقارب الشعوب بعيدا عن الطائفية والحزبية والقومية والدينية والسياسية وإفشاء ثقافة المحبة والتسامح والتواصل والسلام . بعدها كلمة الأستاذ وليد مصطفى مدير مجلة جامعة شعراء الأبجدية الثقافية الدولية الذي أثنى وبارك جهود الشبكة واهتمامها في تكريم الكوكبة الثقافية من المفكرين والأدباء ، وبعدها ألقى الشاعر عصمت شاهين دوسكي قصيدة بهذه المناسبة عنوانها ( وطن السلام ) وألقى الشاعر نزار البزاز قصيدة  باللغة الكردية وقصيدة باللغة العربية  وألقى الشاعر جميل سنجاري قصيدة محبة اللقاء ثم بدأ  الأستاذ  سردار سنجاري تكريم الأدباء ومنهم الدكتور عبد الحميد بافى والدكتور بدرخان سندي والأديب الرحال سندباد القصيدة الكوردية في المهجر بدل رفو والشاعر عصمت شاهين دوسكي والشاعر نزار البزاز والفنان التشكيلي صلاح ريكاني والروائية سوزان صالح اليوسفي والفنانة النقابية افين حسين والإعلامية فداء خوجة والمسرحي رعد حسين والمفكر فرهاد عمر والأديب وليد مصطفى والفنان التشكيلي فارس تمر والأستاذة سوزان خديدا والأديب نزار بامرني وغيرهم .. وفي الختام شكر الأستاذ سردار سنجارى الحضور وقال عندما نكرمكم فنحن نكرم جهودكم الثقافية والإنسانية فاستمروا وحافظوا عليها فهي الطريق السليم إلى السمو والارتقاء والحياة التي تسهل لكم للوصول إلى المكانة التي تحلمون وتطمحون وتحلمون بها . وتمنى لهم التقدم والتطور والإبداع في كل المجالات الثقافية والإنسانية عامة .


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…